اعتقال خريبكيين قتلا سائق طاكسي بطريقة بشعة في الدار البيضاء

مشاهدة 10 مارس 2015 آخر تحديث : الثلاثاء 10 مارس 2015 - 1:44 مساءً

كواليس اليوم: الدار البيضاء يوم أمس الاثنين، وفي حوالي الساعة التاسعة صباحا، تم إشعار عناصر دائرة مرس السلطان من أجل الإنتقال إلى ملتقى زنقة لندن وزنقة الحجاج ابن الأرقعة، قصد البحث في شأن حادثة سير مع جنحة الفرار، وبعد الوصول إلى عين المكان وجدوا أن الأمر يتعلق بسيارة أجرة من الحجم الصغير تعرض سائقها لإصابات بليغة جراء تعمد دهسه من قبل سائق سيارة من نوع كولف “زيبرا” بيضاء اللون، تمكنت العناصر الأمنية من الحصول على ترقيمها، وقد تمكن سائقها من الفرار رفقة مرافقه. واستنادا إلى ما أفادت به مصادر أمنية من الولاية لموقع “كواليس اليوم” فإن البحث الذي فتح بعين المكان بالتنسيق مع عناصر الشرطة القضائية ومسرح الجريمة، كشف أن السيارة التي ارتكبت الحادثة هي في ملكية سيدة تقطن بمدينة خريبكة، ليتم إنجاز مذكرة بحث على الصعيد الوطني على الفور. ومن خلال تصريحات بعض الشهود الذين عاينوا الحادث، فقد تبين أن الأمر لا يتعلق بحادثة سير وإنما حادث اعتداء ناتج عن نزاع مروري تطور إلى دهس الضحية بسيارة المعتديين، ولاذا بالفرار بعد أن كان الضحية يهددهم بواسطة “هراوة” كان يحملها، مما جعل أحد الفارين يرميه بقنينة زجاجية فارغة تكسرت على إثرها الواقية الخلفية لسيارة الأجرة. وبعد إجراء كل المعاينات الضرورية وحجز “هراوة” خشبية وقنينة فارغة لمشروب غازي بعين المكان، انتقلت العناصر الأمنية نحو مستعجلات ابن رشد قصد تفقد حالة الضحية، فتبين أنه توفي قبل وصوله إلى المستعجلات، وبإجراء معاينة على جثة الهالك اتضح أنها تحمل مجموعة من الإصابات منها كسر بالساعد الأيمن وردود وانسلاخات جلدية على مستوى كتفه الأيمن والصدر ومقدمة الرأس ونزيف من الفم والأنف، حيث تظهر آثار الدهس بالسيارة واضحة على الجثة. واستمرارا في البحث وبتنسيق مع مختلف المصالح الأمنية داخل ولاية أمن البيضاء وخارجها وبناء على البرقية المنشورة في الموضوع، تم إيقاف مرتكبي الحادث على متن نفس السيارة في نفس اليوم، حوالي الساعة الحادية عشرة صباحا، بمدخل مدينة خريبكة، حيث انتقلت عناصر فرقة الشرطة القضائية بمنطقة أمن الفداء مرس السلطان إلى مدينة خريبكة من أجل استقدام المعنيين بالأمر بعد أن اتضح أنهما هما من ارتكبا الحادث. وبمقر الفرقة بمنطقة الفداء مرس السلطان، تم فتح تحقيق مباشر، اتضح من خلاله أن السيارة في ملكية والدة السائق البالغ من العمر 28 سنة (بدون سوابق) الذي كان في حالة طبيعية رفقة الشخص الثاني البالغ من العمر 25 سنة (بدون سوابق). وصرح المتهمان أنهما دخلا في مشادة كلامية مع سائق الطاكسي إثر خلاف مروري حينما كانا متوجهين إلى منطقة درب عمر فتبادلا السب والشتم، وعند الوصول إلى زنقة لندن أوقف سائق سيارة الأجرة سيارته أمام سيارتهما وسط الشارع وتقدم منهما حاملا “هراوة” فعنفهما بواسطتها وهما بداخل السيارة ثم حاول نزع مفتاح سيارتهما، مما جعل المرافق يقذفه بزجاجة فارغة تكسرت على إثرها الواقية الخلفية لسيارة الأجرة، بعدها وقف الضحية أمام سيارة مرتكبي الحادث محاولا منعهما من مغادرة المكان، فدهسه السائق وسقط أرضا، ونظرا للخوف والإرتباك اللذين كان عليهما السائق فقد حاول، حسب تصريحاته، الرجوع إلى الخلف لتفادي الضحية، إلا أنه أخطأ وتقدم بسيارته إلى الأمام خطأ وبسرعة فأصاب الضحية مرة ثانية ولاذ بالفرار رفقة مرافقه. وبعد إشعار النيابة العامة بتفاصيل الحادث أمرت بوضع المعنيين بالأمر رهن تدابير الحراسة النظرية إلى حين إتمام البحث وتقديمهما إلى العدالة.

اقرأ أيضا...
كواليس اليوم

التعليقات

  • خاصهم 10 سنوات الأعمال شاقة و الإعدام

  • ولات القتيلة بزاااف غير الله يستر هلدشي من علامات الساعة

  • مثل هذه السلوكات هي التي دعونا عبر نوافذ هذه الجريدة إلى نبذها بتحسيس السائقين بصرورة تحليهم جميعا بأخلاق الطريق..
    إننا لو نشأنا على تلقي حصص على التربية على أخلاق الطريق لأمكن تجنب عشرات الحوادث، وتجنب مآت الكوارث التي تنتج عنها، فمثل هذه الجريمة النكراء لو أن السائقين تحلوا بشيء من الأخلاق والتسامح لما كان لها أن تقع..
    نطالب مرة أخرى الدولة، ووزارة التجهيز والمواصلات الطرقية، بإصدار قانون واضح يكون ضمن برنامج تعليم السياقة، يتضمن تربية بيداغوجية على أخلاق الطريق، بالإضافة إلى تقديم برامج تحسيسية عبر الإذاعات والقنوات التلفزية، لا تستهدف طبقة معينة، بل تكون متنوعة بحيث يمكنها أن تخاطب كل الفئات الواعية والمثقفة وأصحاب النفوذ وأبناء الأثرياء والمسؤولين الكبار، بالإصافة طبعا إلى السائقين متوسطي الثقافة أو المتهورين من سائقي الشاحنات وسيارات الأجرة وحافلات النقل العمومي وغيرهم..
    إنها طريقة لا تكلف كثيرا، وربما لا نقدر أهميتَها وقيمتَها، ولكنها عند التطبيق ، وفرض حضور حصصها إلزاميا على طالبي رخص السياقة، سيظهر مدى جدواها في التخفيف من مثل هذه الحوادث المجانية التي يذهب ضحيتها عشرات المواطنين هباء منثورا كل يوم

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :ان جريدة كواليس الالكترونية تحتفظ بحقها في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر وتشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة كواليس الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً. شروط النشر: ان كواليس الالكترونية تشجّع قرّاءها على المساهمة والنقاش وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا تسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا تسمح كواليس الالكترونية بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا تسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.