شلاهبية الجزائر في ورطة: مدير “سوناطراك” يفجر حقائق صادمة وفضيحة “القرن” تلتف حول أعناق المفسدين

مشاهدة 23 مارس 2015 آخر تحديث : الإثنين 23 مارس 2015 - 10:43 صباحًا

كواليس اليوم: مكتب الرباط يعيش حكام الجزائر، وتحديدا “رباعة الشلاهبية” المعروفة بالإمساك بخيوط اللعبة السياسية في الجزائر وتحكمها في إدارة كل شيء عن بعد من وراء الستار، حالة ارتباك كبيرة، وذلك بعد التصريحات الصادمة والمدوية التي أدلى بها محمد مزيان، الرئيس المدير العام السابق للشركة الوطنية للمحروقات بالجزائر (سوناطراك)، والذي تمت التضحية به وتقديمه للقضاء كأي كبش فداء، بعد أن ألصقوا به ما له وما ليس له، حتى يبقى الفاسدون الكبار والحقيقيون بعيدا عن الأضواء لأطول مدة ممكنة، لكي ينهبوا ما تبقى من خيرات البلاد، ويمتصوا آخر قطرة دم في عروق الشعب. ففي تصريحات صادمة لصحيفة “الوطن” الجزائرية، فجر مزيان عدة حقائق كانت إلى حد قريب تبقى مجرد همس في الصالونات، وذلك بعدما أكد علنا أنه كان ضحية”تصفية حسابات على مستويات عليا”. وأسر مزيان في خرجة صحفية مثيرة قبل شهر من انطلاق محاكمته، بالقول “كنت ضحية حرب مصالح على مستويات عليا، والرهانات ربما كانت سياسية ومالية”. وكشف المتحدث المتابع في حالة سراح، أنه كانت لديه “شكوك مجرد شكوك حول أشياء كانت تتم على أعلى مستوى، بخصوص بعض العقود، لكن لا شيء أكثر”. وخلص إلى أن “دوره لم يكن التدخل في العقود المبرمة التي كانت تحسم في مستويات عليا”، متهما وزير الطاقة سابقا شكيب خليل الذي يوجد في قلب فضيحة مالية كبرى عرفت ب “فضيحة سوناطراك”، حيث يعتقد أن شركة (سايبام) ، فرع المؤسسة الإيطالية للمحروقات (إيني) ، تورطت في تقديم رشاوى بقيمة 198 مليون دولار تلقاها العضو النافذ آنذاك في الحكومة الجزائرية وكذا المقربين منه، كمقابل لإبرام عقود ب8 ملايير. وفي إطار قضية “سوناطراك 1″، يعتبر محمد مزيان رفقة اثنين من أبنائه وثمانية مدراء تنفيذيين من بين 19 متهما، ضمنهم رعايا أجانب، متابعون جميعهم بجنايات متعددة متعلقة بالفساد . ثالثة الأثافي، كما يقول العرب، ما بات يعرف بـ”قضية القرن”، والتي وضعت وزير الطاقة سابقا شكيب خليل والملياردير عبد المومن رفيق خليفة، المعروفان بكونهما شخصين فوق القانون وبعيدين عن أي شبهات، في قلب فضائح مالية لن تمحى من التاريخ السياسي والقضائي للجزائر. فشكيب خليل، الرجل القوي في الحكومات المتعاقبة خلال العشرية الأولى من القرن الحالي، متابع بكونه مسؤولا في قضية رشاوى هزت أركان الشركة الوطنية للمحروقات. وبداية من سنة 2009، ستعرف طفرة الاقتصاد الجزائري اهتزازا إثر الكشف عن وقائع تخص اختلاسات ورشاوى مريبة في مقابل منح عقود مربحة لشركات أجنبية. ذلك أن شكيب خليل الذي أقيل من منصبه الحكومي بعد تعديل وزاري في شهر ماي 2010، عاد اسمه ليتردد بداية غشت 2013، حين قرر القضاء الجزائري إصدار مذكرة توقيف دولية في حقه بناء على تحقيق قضائي بإيطاليا، قاده النائب العام بميلانو حول ممارسات مشبوهة للشركة الإيطالية (سباييم). وتمثلت هذه الشبهات في تقديم الشركة نحو 198 مليون دولار كرشاوى للوزير الوصي على القطاع ومحيطه، مقابل الحصول على عقود بقيمة 8 ملايير أورو في المجال النفطي بالجزائر.بدوره يوجد عبد المومن رفيق خليفة المسجون حاليا بالجزائر العاصمة بعد ترحيله من بريطانيا في دجنبر 2013، في قلب فضيحة مالية أخرى لا تقل عن تلك الملتصقة ب(سوناطراك). وكان سقوط خليفة بمثابة صدمة لجزء كبير من الجزائريين الذين كانوا يرون فيه رمزا للنجاح ومثالا يحتذى، في وقت كان البلد لم يضمد بعد جراح العشرية السوداء. ففي أواخر تسعينيات القرن الماضي، أسس رفيق خليفة إمبراطورية يؤثثها بنك وشركة طيران وقناتان تلفزيونيتان، عمل بها 20 ألف موظف بالجزائر وأوربا. وكانت هذه المجموعة التي تمثلت كواجهة للنظام الجزائري، تستمد قوتها من تنشيط استثمارات وطنية بأسعار فائدة جذابة عبر (خليفة بنك). وإثر اكتشاف ممارسات اعتبرت “مشبوهة”، تدخل البنك المركزي للجزائر في نونبر 2002، من خلال منعه تحويلات (خليفة بنك) إلى الخارج، مما عجل نهاية هذه المؤسسة المالية.

اقرأ أيضا...
كواليس اليوم

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :ان جريدة كواليس الالكترونية تحتفظ بحقها في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر وتشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة كواليس الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً. شروط النشر: ان كواليس الالكترونية تشجّع قرّاءها على المساهمة والنقاش وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا تسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا تسمح كواليس الالكترونية بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا تسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.