كرانس مونتانا ينعقد بالداخلة انسجاما مع خطاب جلالة الملك أمام الأمم المتحدة

مشاهدة 9 مارس 2015 آخر تحديث : الإثنين 9 مارس 2015 - 5:49 مساءً

فؤاد عارف من واشنطن/ ومع يأتي منتدى كرانس مونتانا، الذي سينعقد بمدينة الداخلة من 12 إلى 14 مارس الجاري، في سياق منسجم مع خطاب صاحب الجلالة الملك محمد السادس أمام الدورة الـ69 للجمعية العامة للأمم المتحدة، خطاب طبع الأذهان بالنظر إلى محتواه، وأصالة المرافعة الملكية لفائدة قارة إفريقية فخورة بثراتها اللامادي، وهويتها المتعددة، وإسهاماتها المتفردة في العبقرية العالمية. باختيارها لموضوع “التعاون جنوب-جنوب، حالة إفريقيا”، تكون هذه التظاهرة الدولية بمثابة رجع صدى للخطاب الملكي، الذي أشاد بالتطور التاريخي لهذه القارة وبمواردها البشرية، والتي تنتفض اليوم ضد كل الصور النمطية الجاهزة، وتسعى إلى تعزيز دور عنصرها البشري، في إطار يشجع المقاولة الحرة والتنمية المتضامنة. ويجسد هذا الخطاب، الذي جاء مفعما بحس تاريخي سام، التزام جلالة الملك بخدمة القضايا العادلة للقارة، وهو الالتزام الذي تبلور من خلال إقامة شراكات مربحة للجميع، تضع العنصر البشري في صلب أي استراتيجية تنموية مستدامة من خلال رؤية حبلى بالأمل لقارة أضحت اليوم في حاجة للفرص أكثر من المساعدة. وتظل إفريقيا القرن الـ21، وفقا للنموذج التنموي الذي وضعه جلالة الملك، قوية بعواملها الداخلية للتنمية المستدامة، التي لم تعد اليوم ممكنة إلا عبر مراجعة طبيعة العلاقات التي سادت إلى حدود الآن بين القوى الاستعمارية ليوم أمس وإفريقيا اليوم. ولا يمكن في هذا السياق للمجموعة الدولية أن تتخلى اليوم عن مسؤوليتها إذ أن أي تأخر سيفسح المجال أمام القوى المتطرفة التي تستفيد من حالة التردد في الانخراط في استراتيجية للتعاون شمال جنوب متضامنة ومربحة للجميع. فكلما تأخرنا في إرساء ركائز هذه المقاربة، كلما أصبح العالم في مواجهة التطرف العنيف، وكذا مختلف التحديات المرتبطة بالتنمية المستدامة. إن التواطؤ الظاهر بين الانفصال والإرهاب يدق ناقوس الخطر للتذكير بضرورة الانخراط الفوري ودون أدنى تأخر في إطار الاستراتيجية والرؤية التي قدمها الخطاب الملكي أمام الدورة الـ69 للجمعية العامة للأمم المتحدة. فجلالة الملك ما فتئ يعمل على تعزيز الشراكات مع البلدان الافريقية، ووضع التجارب والخبرات التي راكمها المغرب في مختلف المجالات رهن إشارتها، لدرجة أن النموذج المغربي أصبح مصدر إلهام لتحقيق التنمية المستدامة، من خلال وضع العنصر البشري الإفريقي في صلب الانشغالات والاستراتيجيات. فمدينة الداخلة، التي كانت مجرد ثكنة عسكرية إسبانية سنة 1975، تعكس هذه الدينامية التنموية الكبرى، بالنظر إلى أنها أصبحت اليوم مدينة فخورة وفاعلة بفضل الأنشطة الاقتصادية، التي تتمحور حول مينائها وباقي القطاعات الإنتاجية، حيث أن هذه المدينة أصبحت اليوم نموذجا تنمويا يحتذى من قبل البلدان الرائدة بالمنطقة.

اقرأ أيضا...
كواليس اليوم

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :ان جريدة كواليس الالكترونية تحتفظ بحقها في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر وتشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة كواليس الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً. شروط النشر: ان كواليس الالكترونية تشجّع قرّاءها على المساهمة والنقاش وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا تسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا تسمح كواليس الالكترونية بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا تسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.