بعد الحكم على أكباش الفداء في ملفات الفساد بالجزائر: ماذا عن الحيتان الكبرى؟

مشاهدة 7 مايو 2015 آخر تحديث : الخميس 7 مايو 2015 - 9:24 مساءً

كواليس اليوم: عن (وكالات) بتصرف بعد محاكمة صورية استغرقت وقتا، قضت محكمة جنايات جزائرية، يوم الخميس، بأحكام قضائية في حق “متورطين” في قضايا “فساد”، بعقوبات سجنية وصلت إلى 10 سنوات. لكن الشيء الذي تغافلته “العدالة” الجزائرية، هو اكتفاؤها بما تقديمه أمامها من أكباش فداء، وعدم النبش في ملف القضية، للوصول إلى الحيتان الكبرى، ورؤوس الفساد الحقيقيين، الذين لم تستطع أيدي القضاة الوصول إليهم، في استكمال من القضاء الجزائري غير المستقل، لمهزلة الصمت والتغاضي عن أصل الفساد الذي استحكم بالبلاد في العقود الأخيرة، حتى أتى على الأخضر واليابس، ودفع الآلاف من الجزائريين إلى المجازفة بأرواحهم وركوب قوارب الموت، هربا من بلاد. كما أدين عقيد سابق في المخابرات وحكم عليه بالحبس ثلاث سنوات بتهم استغلال وظيفته وتلقي رشاوى وهدايا غير مبررة. وقد كان بإمكان القضاء تعميق البحث مع العنصر المخابراتي لمعرفة الجهات التي كانت تسخره وسيطا في السمسرة والابتزاز داخل جهاز المخابرات الجزائرية، لكنه وقف عند ذلك الحد ولم يذهب بتحقيقاته بعيدا. وفي تفاصيل هذه المحاكمة، أصدرت المحكمة أحكاما بالسجن لمدة عشر سنوات في حق متهمين بالفساد وغرامات مالية على سبع شركات أجنبية. وقرر القاضي هلالي، الحكم بالسجن لمدة عشر سنوات وغرامة ثلاثة ملايين دينار (30 الف يورو) ضد المتهم الجزائري شاني مجدوب، الذي يحمل جنسية لوكسمبورغ أيضا. واتهم مجدوب، المسجون منذ 2009 ، ب “قيادة مجموعة أشرار واستغلال نفوذ وفساد وتبييض اموال”، وذلك من خلال رشوة موطفين في وزارة الاشغال لحصول شركة “سيتيك سي ار سي” الصينية، التي عمل مستشارا لها، على جزء من المشروع البالغ طوله 1200 كم. كما حكم القاضي بالعقوبة ذاتها ضد مدير البرامج الجديدة للطريق محمد خلادي مفجر القضية. وقرر القاضي حجز كل الاملاك المنقولة وغير المنقولة للمتهمين. وأدانت المحكمة موظفا في وزارة الأشغال ورجل أعمال بالسجن سبع سنوات. وقررت المحكمة غرامة مالية قيمتها 5 ملايين دينار (50 الف يورو) على سبع شركات أجنبية، هي “سيتيك سي.أر.سي.سي” الصينية و”كوجال” اليابانية و”بيزاروتي” الإيطالية و”كارافانتا” السويسرية والمجموعة الاسبانية “إزولوكس كورسان” والكندية “اس امي اي” والشركة البرتغالية “كوبا”. وأصدرت المحكمة عدة أحكام بالسجن غير النافذ، بينما نال الامين العام السابق لوزارة الاشغال حكم البراءة. وكانت المحكمة استمعت لشهادة مكتوبة لوزير الاشغال السابق ووزير النقل حاليا عمار غول، الذي نفى “وجود اي تلاعبات في مشروع الطريق السيار كما ادعى المتهم خلادي”. وكان خلادي صرح خلال المحاكمة ان الوزير تلقى ربع أموال الرشاوى التي دفعتها الشركات الاجنبية للحصول على صفقات. وانطلق المشروع في 2006 ، في الولاية الثانية للرئيس عبد العزيز بوتفليقة، على ان ينتهي بعد أربع سنوات بقيمة اولية فاقت ستة مليارات دولار. لكن بعد تسع سنوات، لم يكتمل المشروع وارتفعت كلفته الى اكثر من احد عشر مليار دولار بحسب التقديرات الرسمية بينما اشارت مصادر اخرى الى 17 مليار دولار، منها خمسة مليارات عبارة عن رشاو

اقرأ أيضا...
كواليس اليوم

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :ان جريدة كواليس الالكترونية تحتفظ بحقها في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر وتشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة كواليس الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً. شروط النشر: ان كواليس الالكترونية تشجّع قرّاءها على المساهمة والنقاش وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا تسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا تسمح كواليس الالكترونية بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا تسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.