تحليل إخباري: جهود الملك محمد السادس للنهوض بالقطب الحضري للدار البيضاء الكبرى

مشاهدة 14 مايو 2015 آخر تحديث : الخميس 14 مايو 2015 - 9:02 صباحًا

كواليس اليوم: مكتب الرباط واصل جلالة الملك محمد السادس الاهتمام بمدينة الدار البيضاء، كعاصمة اقتصادية وقطب تجاري، وقاطرة المغرب في عدد المجالات. جلالة الملك وانطلاقا من سعيه إلى وضع مدينة الدار البيضاء في المكانة التي تستحقها على الصعيد الوطني والإقليمي والدولي، دشن مساء الأربعاء نظام محاربة تلوث الساحل الشرقي لمدينة الدار البيضاء الكبرى، وهو برنامج نوعي من حيث انعكاساته الإيجابية على حياة الساكنة، ويتجلى ذلك في الأهداف التي يرمي المشروع إلى تحقيقها، والتي تتلخص في تمكين ساكنة الماء من بيئة عيش توفر الحد الأدنى من متطلبات العيش، إضافة إلى إدماج واستحضار البعد البيئي في المشاريع النوعية، خاصة وأن مدينة الدار البيضاء ذات الثقل السكاني الكبير، باتت قريبة من بلوغ حاجز التطهير الكامل للمياه العادمة أي بنسبة مائة بالمائة، إيذانا بنهاية العجز المسجل في تطهير المياه العادمة. أهمية المشروع تنبع من كونه يعتبر ضمن الجيل الجديد من المشاريع الإيكولوجية المهيكلة، والذي رصد له غلاف مالي كبير، يعكس حجم الرهانات الكبرى على هذا المشروع، والذي يعتبر في نفس الوقت أكبر مشاريع شركة التدبير المفوض ليدك. إشراف جلالة الملك على تدشين هذا المشروع، يعتبر رسالة مشفرة إلى باقي المصالح العمومي إلى تبني المقاربة البيئية في المشاريع التي تعتز المصالح العمومية تنفيذها في عدد من المجالات، وذلك حفاظا على البيئة والصحة والسلامة العامة للمواطن، سيما إذا تعلق الأمر بتلوث ناتج عن المياه العادمة. وبما أن مدينة الدار البيضاء تشكل القلب النابض للمملكة، فإن هذه المشاريع النوعية التي أعطى انطلاقتها جلالة الملك محمد السادس، تعزز مكانة هذا القطب الحضري الذي يواجه عدة تحديات سبق لجلالة الملك محمد السادس أن نبه إليها خلال إحدى الخطب الافتتاحية لدورات مجلس النواب. ويعتبر مشروع التطهير السائل مشروعا متكامل من حيث ميزته والخصائص التي يوفرها لمدينة من حجم الدار البيضاء، بفضل المنشآت الحديثة المخصصة لتطهير المياه العادمة فحسب، بل يمنح المدينة فضاء بيداغوجي “رواق أوسيان” المقام داخل محطة المعالجة القبلية، والذي يروم تحسيس الزوار بمختلف مراحل دورة المياه ومعالجة المياه العادمة، وكذا بالرهانات المرتبطة بالحفاظ على الساحل والمحيطات. هذه الرهانات هي التي تشغل بال جلالة الملك في إطار تدخله لمواكبة التحولات التي تعرفها مدينة الدار البيضاء.

اقرأ أيضا...
كواليس اليوم

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :ان جريدة كواليس الالكترونية تحتفظ بحقها في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر وتشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة كواليس الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً. شروط النشر: ان كواليس الالكترونية تشجّع قرّاءها على المساهمة والنقاش وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا تسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا تسمح كواليس الالكترونية بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا تسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.