تحليل إخباري: كيف غيرت المبادرة الوطنية للتنمية البشرية واقع المهمشين بالمغرب

مشاهدة 18 مايو 2015 آخر تحديث : الإثنين 18 مايو 2015 - 12:48 مساءً

الرباط: هيئة تحرير كواليس اليوم

قبل عشر سنوات من الآن، قرر جلالة الملك توسيع قاعدة المتدخلين في العملية التنموية، بإطلاق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، والتي تركزت فلسفتها على إطلاق مشاريع جديدة بعيدا عن الحكومة والمصالح الأخرى، وأناط جلالة الملك محمد السادس بالمجتمع المدني المساهمة في بلورة فلسفة المبادرة التي تعتبر شكلا متقدما من المقاربة التشاركية بين المجتمع المدني، السلطات المحلية، المنتخبين، وباقي المتدخلين. اليوم، وفي الذكرى العاشرة للإطلاق المبادرة، تقفز إلى الواجهة المشاريع النوعية التي أبصرت النور بفضل هذه المبادرة الخلاقة. بالأرقام، رصد المغرب ملايير الدراهم لتنفيذ مشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، والتي قسمت إلى عدة مستويات من حيث الأهداف والزمن. كما أشركت المبادرة مئات الجمعيات في تركيب عدد من المشاريع وإنجازها، ومكنت نسبة كبيرة من الفعاليات الجمعوية من تحسين قدراتها، والارتقاء بأدائها بفعل برامج التكوين والدعم التي استفاد منها المجتمع. في هذه المناسبة يتذكر المواطنين عددا من المشاريع التي أنجزت في إطار المبادرة، خاصة بعض المشاريع التي ما كان لها أن تتحقق خارج هذا السياق. ولأن من بين أهداف المبادرة محاربة الهشاشة، وتمكين الفئات الأقل دخلا من الولوج إلى الخدمات الضرورية في مجال الصحة والتعليم، والمشاريع المدرة للدخل، فقد مكنت المبادرة عدة فئات اجتماعية من الاستفادة من الخدمات الأساسية سيما في مجال الصحة والتعليم، حيث مكنت المؤسسات التعليمية التي شيدت في إطار المبادرة والمراكز الصحة الثابتة والمتنقلة من تعميم خدمات أساسية على فئات مهمشة، كما مكنت مشاريع المبادرة من تحسين نسبة المتمدرسين سيما بالعالم القروي، بفضل توفير عدد كبير من الأقسام الداخلية، ودور الطلبة لإيواء التلاميذ الذين يقطنون بعيدا عن المؤسسات التعليمية مع تقديم خدمات الإيواء والإطعام، والأنشطة الموازية، وهو ما مكن من رفع عدد المتمدرسين، الذي اعتبر اختراقا بالعالم القروي والمساهمة في تنميته والحد من الهدر المدرسي ومساعدة شباب عاطل على الخروج من أزمة البطالة وتوفير مناصب مدرة للدخل، بفضل مشاريع استفادت من التمويل بناء على الشروط التي حددتها مقتضيات المبادرة. ولعل أهم الخلاصات المرتبطة بهذه المبادرة الفريدة، هي أنها نجحت في تغيير حياة عدد من البسطاء، ونقلت واقع بعض التجمعات من الحرمان والبؤس، إلى عالم المواطنة، ووفرت لفئات عديدة الحد الأدنى من الخدمات الأساسية، وغيرت حياة آلاف النساء بفضل المشاريع التعاونية المدرة للدخل بفضل سخاء التمويلات التي وفرتها المبادرة والمصاحبة والتكوين والتأهيل الذي أنجح عددا من مشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.

اقرأ أيضا...
كواليس اليوم

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :ان جريدة كواليس الالكترونية تحتفظ بحقها في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر وتشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة كواليس الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً. شروط النشر: ان كواليس الالكترونية تشجّع قرّاءها على المساهمة والنقاش وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا تسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا تسمح كواليس الالكترونية بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا تسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.