سؤال إلى الرياضي: قوات الأمن التي تعرضت لاعتداء بربري بمراكش أليست جديرة ببيان تضامني؟

مشاهدة 29 مايو 2015 آخر تحديث : الجمعة 29 مايو 2015 - 2:51 مساءً

كواليس اليوم: مكتب الرباط شهدت مدينة مراكش، يوم الثلاثاء، أحداث شغب غير مسبوقة، تورط فيها طلبة يطالبون بالتعجيل بصرف المنح. الأحداث عرفت تطورات خطيرة، بحيث احتل مجموعة من “البلطجية” مرافق الجامعة، ثم شرعوا في التخريب وإضرام النار، وعندما حاولت القوات العمومية، إخلاء مقر الجامعة حرصا على حرمة الجامعة وضمانا لحق الطلاب الآخرين في العلم والمعرفة، تصدى المشاغبون لقوات الأمن والقوات العمومية، وواجهوهم بعنف كبير وشراسة غير مسبوقة، ما خلف عددا كبيرا من الجرحى والمصابين، ضمنهم نحو 24 عنصرا من القوات العمومية، وفق حصيلة أولية أعلنت عنها السلطات المحلية في ولاية مراكش. فقد نظم الطلبة مسيرة غير مرخصة انطلقت من الحي الجامعي في اتجاه رئاسة الجامعة، احتجاجا على عدم صرف المنح في موعدها، حيث عمدوا إلى رشق القوات العمومية بالحجارة والقيام بأعمال شغب وتخريب طالت بعض مرافق الحي الجامعي، رغم تدخل السلطات العمومية لإبلاغهم عزم وزارة التعليم العالي والبحث العلمي صرف جميع المنح في نفس الأسبوع، ما يدل على أن هناك دوافع أخرى خفية وراء هذا الاحتجاج غير المعقول. وفيما نقلت عناصر القوات العمومية المصابة إلى مختلف المؤسسات الاستشفائية في المدينة قصد تلقي الإسعافات، تم فتح تحقيق قضائي في هذه الأحداث بأمر من النيابة العامة، إلا أن الأسئلة التي باتت تطرح نفسها بحدة، هو أين اختفت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، التي لم تحرك ساكنا ولم تصدر إلى حدود الآن أي بلاغ في الموضوع، كما لو أن رجال الأمن والقوات المساعدة الذين تعرضوا لاعتداءات وحشية بربرية، ليسوا بمواطنين مغاربة، ولا يستحقون بلاغا تضامنيا من الجمعية. والملاحظ من هذه الواقعة أن ما يسمى بالجمعية المغربية لحقوق الإنسان لا تتحرك إلا كلما تعلق الأمر بقضية ذات طبيعة سياسية حساسة، ودائما يكون الهدف هو النظام، لكن ولأن الأمر يتعلق بقطاع وزاري يديره حزب العدالة والتنمية، وليس ملفا من الملفات التي تمسك بها وزارة الداخلية ، فإن الجمعية غير معنية ولا تهمها الدماء الغزيرة التي سالت في هذه الأحداث، ولا يعنيها توقف الدراسة من عدمه في هذه المؤسسة الجامعية.

اقرأ أيضا...
كواليس اليوم

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :ان جريدة كواليس الالكترونية تحتفظ بحقها في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر وتشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة كواليس الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً. شروط النشر: ان كواليس الالكترونية تشجّع قرّاءها على المساهمة والنقاش وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا تسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا تسمح كواليس الالكترونية بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا تسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.