بالنقد والتحليل: مهزلة الخطاب الدبلوماسي الفاشل عند عبد المالك سلال

مشاهدة 16 يونيو 2015 آخر تحديث : الثلاثاء 16 يونيو 2015 - 11:24 صباحًا

كواليس اليوم: ومع مخولا بسلطات نظام “لا وجه له”، كما قال ذلك على نحو مناسب المؤرخ الفرنسي بيير فيرميرن، انخرط رئيس الحكومة الجزائرية عبد المالك سلال مساء الأحد بجوهانسبرغ، في خطاب يذكر بأن مفتاح النزاع الإقليمي حول الصحراء يوجد فعلا في الجزائر. لقد كان عبد المالك سلال الوحيد الذي طرح الموضوع في الجلسة الافتتاحية للقمة العادية ال25 للاتحاد الإفريقي، وهو ما جعله “يتميز” من خلال إغفال الترويج لصورة الجزائر “كمراقب محايد”، والكشف بالتالي بأن مفاتيح هذا النزاع تتوفر لدى “جماعة” الجزائر التي تلفها عتمة قاتمة، والتي تبقي على هذا الصراع منذ عقود وهي تحلم بزعامة إقليمية وهمية. من خلال الأنين الذي انطوى عليه هذا الخطاب، اعترف رئيس الحكومة الجزائرية دون أن يدري، بالإخفاقات المريرة التي منيت بها الآلة الدبلوماسية للنظام الجزائري، وهو من أحد رجاله، بينما يواصل مجلس الأمن الدولي الدعوة إلى حل سياسي وتفاوضي، من خلال دعم مقترح الحكم الذاتي المغربي باعتباره القاعدة الوحيدة للمفاوضات التي تتمتع بالمصداقية. الدعوات نفسها توجه في العواصم الدولية الكبرى التي رفضت كافة المناورات وغيرها من المضايقات التي يتقنها قادة الجزائر، وهي دعوات يعززها في المقام الأول الحق التاريخي للمغرب وسيادته على كامل أراضيه، ثم جديته ومصداقيته الدولية. ومن خلال أقواله أمام القمة الأفريقية، كشف عبد المالك سلال أيضا انزعاج قادة الجزائر إزاء الموقف المحايد للأمم المتحدة بشأن هذه القضية، من خلال عودته إلى اتحاد إفريقي يكافح من أجل البقاء، في محاولة يائسة لإحياء أطروحة مبتذلة لا يسمعها سوى زمرة من الصم في القارة. بقلم: لحسن بوفوس

اقرأ أيضا...
كواليس اليوم

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :ان جريدة كواليس الالكترونية تحتفظ بحقها في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر وتشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة كواليس الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً. شروط النشر: ان كواليس الالكترونية تشجّع قرّاءها على المساهمة والنقاش وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا تسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا تسمح كواليس الالكترونية بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا تسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.