شرود وزارة التربية الوطنية في قضية التسجيلات الهاتفية

مشاهدة 23 يونيو 2015 آخر تحديث : الثلاثاء 23 يونيو 2015 - 9:21 مساءً

كواليس اليوم: مكتب الرباط تسارع وزارة التربية الوطنية الزمن لطي واحدة من أكبر الفضائح التي ضربت القطاع، بعد تسرب تسجيلات هاتفية تتضمن تصريحات مثيرة حول رشاوي واختلالات شابت صفقات المخطط الاستعجالي. واستنادا إلى ما أفادت به مصادر مقربة من الوزارة لموقع “كواليس اليوم”، فإن هناك جهات تسعى إلى تعويم القضية، وخلط الأوراق لتفادي مساءلة المتورطين. فبعد أن صرح أحد مسؤولي الوزارة، أن المسؤولة التي تتحدث في التسجيلات لم تعد تربطها بالوزارة أي علاقة بعد تقاعدها، وأن الكرة بيد القضاء، التقطت صاحبة التسجيل الإشارة وبادرت إلى مقاضاة من تشتبه بوقوفهم خلف التسريبات، حيث أسفرت الشكاية عن اعتقال سيدتين، ومازال البحث جار عن متهم آخر. اعتقال المتهمتين، يؤكد أن محركة الشكاية تعترف بملكيتها للتسجيلات المسروقة، وأن مضمون تلك التسجيلات يستوجب المساءلة، فهل سيتحرك القضاء؟ مصادر على صلة بالقضية تشير إلى أن الاتصالات والضغوطات تسعى إلى تجنيب المسؤولة التربوية المتقاعدة المتابعة القانونية. مصادر على إطلاع بحيثيات القضية، تتحدث عن ضغوطات اتحادية وأخرى من جهات مماثلة، تسعى إلى تعويم القضية وحصرها في صراع لوبيات الشركات والمتعاقدين مع الوزارة ومع مصالحها الخارجية، واختزالها في صراع شخصي بين بعض الأطراف، خاصة أن المتهمتين بالتواطؤ لتبديد المال العام، حاولتا قلب الطاولة على رؤوس الجميع من خلال إثارة عدد من الأسماء. وتتخوف وزارة التربية من أن تجر هذه التسريبات المتاعب على القطاع، خاصة أن بعض النواب البرلمانيين يبحثون عن تشكيل لجنة لتقصي الحقائق، لأن ما أثير حول عدم شفافية عمليات المراقبة التي قامت بها المفتشية العامة، والضغوطات التي مورست على أعضائها خلال عهد الوزير اخشيشن والعابدة، يهدف إلى سحب البساط من تحت أقدام الوزارة، وتحويل مسؤوليها إلى متهمين إلى أن يثبت العكس. وفي نفس السياق، ينظر بعض أطر الوزارة بعين الريبة حول القرارات التي أعقبت التسريبات والتي جاءت دون مستوى حجم الفضيحة، مما يؤكد غياب إرادة حقيقة لدى الوزارة لتعقب مسار 5200 مليار سنتيم، تاهت في الطريق، وتفرقت بين بعض المسؤولين من مختلف الرتب. إلا أن هناك من يرى أن تحقيقات جادة جارية في قضية التسجيلات الهاتفية المسربة عبر اليوتوب، والتي استجابت إدارة الموقع الاجتماعي إلى طلب حذفها قبل أن يتم تنزيلها من جديد في حسابات أخرى مجهولة. وترى هذه المصادر أن هناك تحريات وأبحاث معمقة تجري بشكل سري، لتحديد الحقيقة الكاملة في هذا الملف المثير.

اقرأ أيضا...
كواليس اليوم

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :ان جريدة كواليس الالكترونية تحتفظ بحقها في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر وتشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة كواليس الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً. شروط النشر: ان كواليس الالكترونية تشجّع قرّاءها على المساهمة والنقاش وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا تسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا تسمح كواليس الالكترونية بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا تسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.