إيهِ ياقضاتنا الأبرار؛ إنه فخر للمغاربة أجمعين هذا الموقفُ الرائع للجنة الشؤون الخارجية والدفاع بمجلس الشيوخ الفرنسي ؛ وهو فخر يؤول إليكم أولا وأخيرا.. فكونوا حماة للعدالة الحقة، وناصرين للمساوة، ومتحيزين للإنصاف وساهرين على تطبيق القانون على الوجه الصحيح..
إن القضاء النزيه هو أساس كل تقدم وازدهار لأي دولة كيفما كانت.. ودولتنا مؤسسة على مُـلـك أساسُـه العدل. فزيدوه متانة وقوة بنزاهة أحكامكم وقراراتكم؛ وسيوفي الله ثوابكم، وسيجعلكم المغاربة عمامة فوق رؤوسهم .
إن كل قاض منكم ، واقفا كان أم جالسا؛ لم يتول تلك المسؤولية الجسيمة التي أنيطت به إلا بعد أن حظي بثقة جلالة الملك، فخصه بظهير شريف عُـيِّـن به ، وأصبح يصدر قراراته وأحكامه باسمه وباسم القانون.. فكونوا ـ جزاكم الله خيرا ـ عند حسن ظن ملكنا بكم، وعند حسن ظن المواطنين والمتقاضين بكم، وغلبوا ما فيه صالح العدالة على أي مصلحة أخرى.
وفقكم الله ، وأثابكم على ما تقدمونه من خير لصالح الوطن والمواطنين ..