إن تساهل القضاء مع أمثال هؤلاء المجرمين الذين يعترضون سبل الناس ويقطعون عليهم الطريق؛ هو الذي يؤدي إلى هذه المظاهر والحالات الخطيرة المنتشرة في كل أنحاء المغرب؛ حتى أصبح المجرم يهدد ضحيته بأن “يشرمله ويمشي عليه شهرين د الحبس” ؛؛
والغريب أننا نجد في نفس الوقت أن القضاء يتشدد في معاملته مع من دافع عن نفسه أمام هؤلاء المجرمين، فيعاقِبه وكأنه اقترف ما اقترفه عمدا لا دفاعا عن النفس ..
لا سبيل للتخفيف من مظاهر العنف التي تكاثرت في مجتمعنا إلا بتشديد العقوبات على المجرمين، وإخضاعهم لقضائها كاملة ، فلا يخرجون من السجن إلا بعد انهائها؛ وفي حالة العود تطبق عليهم كل ظروف التشديد.. والرجوع إلى ما كان يعرف في العقوبات السابقة بــ “الأعمال الشاقة” .. حتى لا يكون السجن أروح للمجرم من بيته ؛ فيبالغ في جرائمه