النظام الجزائري يشرع في تهييئ الشعب لدفع ضريبة سوء تدبير عائدات النفط والغاز

مشاهدة 28 أكتوبر 2015 آخر تحديث : الأربعاء 28 أكتوبر 2015 - 2:57 مساءً
النظام الجزائري يشرع في تهييئ الشعب لدفع ضريبة سوء تدبير عائدات النفط والغاز
President Abdelaziz Bouteflika gestures during a swearing-in ceremony in Algiers April 28, 2014. Bouteflika was sworn in for a fourth term on Monday after easily winning an election opponents dismissed as fraudulent to re-appoint the ailing independence veteran after 15 years in power. REUTERS/Louafi Larbi (ALGERIA - Tags: POLITICS ELECTIONS)

كواليس اليوم: إسماعيل هاني تجتهد الحكومة الجزائرية هذه الأيام لتهيئة الشعب الجزائري لمواجهة السنوات العجاف المقبلة، بعد أن أظهرت تخبطا كبيرا في البحث عن حلول بديلة لانخفاض أسعار بيع النفط في الأسواق العالمية. فقد أطلق وزير الطاقة الجزائري تصريحا له عدة دلالات ويرتبط باستحالة عودة أسعار النفط إلى أسعارها القياسية. الوزير الجزائري، يوجه هذا التصريح إلى الداخل، ولعله مقدمة لتبرير وضع اقتصادي موغل في القتامة بفعل ما تعانيه خزينة البلاد من عجز مالي قد يعصف بأوضاع النظام الحالي في أي لحظة. ما معنى أن يصرح وزير الطاقة بهذا التصريح في هذا التوقيت بالذات، علما أن هذا التوقع بات يشكل اتجاها عاما لدى الدول المنتجة والمصدرة للنفط، إضافة إلى المهتمين والخبراء الذين يراقبون حركية أسواق النفط بالعالم. وزير الطاقة الجزائري، يهيئ الشعب لدفع ثمن تراجع أسعار النفط، لأن هذا المسؤول اكتفى بإطلاق هذا التصريح دون أن يرفقه بسياسة الحكومة في مواجهة هذا التحول الذي يلقي بظلاله على الوضع الاقتصادي للبلاد مما ينعكس على الظروف المعيشية للشعب الجزائري. اللافت للانتباه في تصريح الوزير الجزائري، هو أن الحكومة خلال الطفرة النفطية التي وصل فيها سعر برميل النفط إلى 120 دولارا، لم تستثمر هذه الوفرة المالية لتحقيق القفزة الاقتصادية وبناء اقتصاد وطني قوي يستطيع مقاومة تقلبات أسعار النفط وانهيارها في الأسواق العالمية. تصريح وزير الطاقة الجزائري انعكاس للسياسة الحكومية المترددة في مواجهة الشعب بالحقيقة، وفتح ملف الثروة الوطنية التي تراكمت من عائدات تصدير النفط إلى الخارج خلال العشرية الأخيرة والتي مكنت الحكومة من ادخار ملايير الدولارات التي لم يظهر لها أي أثر على الاقتصادي الجزائري الكسيح. حكومة الجزائر التي تعتبر من أكثر حكومات العالم فسادا من حيث غياب الشفافية والحكامة المالية للعائدات النفطية، تواجه مأزقا خطيرا، وهي الآن تحاول إقناع الشعب بالمساهمة في تحمل تبعات انهيار أسواق النفط العالمية.

اقرأ أيضا...
كواليس اليوم

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :ان جريدة كواليس الالكترونية تحتفظ بحقها في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر وتشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة كواليس الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً. شروط النشر: ان كواليس الالكترونية تشجّع قرّاءها على المساهمة والنقاش وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا تسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا تسمح كواليس الالكترونية بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا تسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.