حرص ملكي كبير على استكمال “دولة المؤسسات” في لحظة تاريخية حاسمة

مشاهدة 9 أكتوبر 2015 آخر تحديث : الجمعة 9 أكتوبر 2015 - 7:43 مساءً

كواليس اليوم: محمد البودالي كشفت النبرة التي تحدث بها جلالة الملك محمد السادس في خطابه إلى أعضاء مجلسي البرلمان والمستشارين، أنه الأكثر حرصا على مسار دولة المؤسسات في معناها الحقيقي والشامل، وأن جلالته متشبع كثيرا بروح الديمقراطية الحقة، أكثر من المتبجحين بها كشعار عدمي لا يغني ولا يسمن من جوع. وبما لا يدع أي مجال للشك، تأكد مرة أخرى أن جلالة الملك في غاية الانشغال من أجل استكمال إقامة دولة المؤسسات، في السنة التشريعية الحالية، حيث نبه الحكومة وأعضاء الغرفتين إلى أن من بين أهم ما ينتظرهم من أولويات، هو استكمال إقامة المؤسسات، بدل تبذير وإضاعة الوقت في صراعات هامشية، تقوم على حسابات سياسوية ضيقة، في أغلب الأحيان. جلالة الملك كان حريصا على تنبيه الحكومة وكذا أعضاء الغرفتين إلى أهمية السنة التشريعية الحالية في ما يتعلق باستكمال المسار الديمقراطي للبلاد، ملفتا جلالته الانتباه إلى أن مشاريع النصوص القانونية التي ستعرض عليهم تبقى “شديدة الأهمية والحساسية”. لذلك كان مهما بالنسبة إلى جلالة الملك إقدامه على تنبيه الفاعلين السياسيين في الحكومة والغرفتين إلى ضرورة الالتزام بأحكام الفصل 86 من الدستور، الذي يحدد نهاية هذه الولاية التشريعية كآخر أجل لعرض القوانين التنظيمية على مصادقة البرلمان. تركيز حيز كبير من الخطاب الملكي لقضية استكمال إقامة المؤسسات الوطنية، لم يأت هكذا اعتباطا، وإنما راجع لكون السنة التشريعية الجارية، لها أهمية خاصة، لأنها السنة الأخيرة في الولاية الحالية، بما تقتضيه من ضرورة استكمال إقامة المؤسسات الدستورية. كما تأتي بعد أول انتخابات محلية وجهوية، في ظل الدستور الجديد، وبعد إقامة مجلس المستشارين في صيغته الجديدة، وفق ما ورد في الخطاب الملكي السامي. وإدراكا من جلالته بأهمية تحسيس الفاعلين السياسيين بأهمية اللحظة، وحساسيتها، فقد جدد دعوته إلى الجميع من أجل “الارتفاع إلى مستوى اللحظة التاريخية التي تعيشها بلادنا”، مشيرا إلى أن الضمانات التي تم توفيرها تضاهي مثيلاتها في أكبر الديمقراطيات عبر العالم، بل إنها لا توجد إلا في قليل من الدول. ولفت جلالة الملك الانتباه إلى أن الدستور “أعطى لمجلس المستشارين مكانة خاصة في البناء المؤسسي الوطني، في إطار من التكامل والتوازن مع مجلس النواب. فهو يتميز بتركيبة متنوعة ومتعددة التخصصات، حيث يضم مجموعة من الخبرات والكفاءات ، المحلية والمهنية والاقتصادية والاجتماعية. لذا، يجب أن يشكل فضاء للنقاش البناء ، وللخبرة والرزانة والموضوعية، بعيدا عن أي اعتبارات سياسية. كما ينبغي استثمار التكامل بين مجلسي البرلمان للرفع من مستوى أدائه ومن جودة التشريعات التي يصادق عليها”. وخلص جلالته إلى أنه أمام الجميع الآن “خيار واحد هو إقامة مؤسسات جهوية ناجعة حتى لا يخلف المغرب هذا الموعد الهام مع التاريخ”.

اقرأ أيضا...
كواليس اليوم

التعليقات

  • الله يقويه ويغلبو على العالم كله يارب
    اسد ابن اسد

  • الله يحفظه وينصره على الاعداء

  • ملك عظيم ، متواضع طيب القلب ، وحنين ، حفيذ رسول الله ص ، أطال الله في عمره سيدنا المنصور بالله .

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :ان جريدة كواليس الالكترونية تحتفظ بحقها في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر وتشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة كواليس الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً. شروط النشر: ان كواليس الالكترونية تشجّع قرّاءها على المساهمة والنقاش وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا تسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا تسمح كواليس الالكترونية بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا تسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.