في مقال لصاحب التعليق منشور في هذا الموقع بعنوان :
((صاحب مقولة عفا الله عما سلف يمهد مواقع الرئاسة لأساطين الفساد ))؛ رابطه :
http://www.cawalisse.com/archive/86619/09/11/22/10
كان الكاتب قد استشعر وقوع هذه الأخطاء، وحذر منها حزبَ العدالة وعبدَ الإله بنكيران، في فقرة كاملة في آخر المقال، جاء فيها :
« ولذلك، فإذا كان هذا الحزب يطمح فعلا إلى الاحتفاظ برئاسة الحكومة مستقبلا أو ببعض الكراسي على الأقل؛ وكان مخلصا بالفعل في ادعائه خدمة الصالح العام؛ فليس أمامه إلا أن يضبط إيقاعاته في اختياراته التحالفية من جهة، وأن ينكب بكل جهده ومجهوده خلال هذه السنة المتبقية من عمر حكومته على إصلاح ما وعد بإصلاحه؛ خاصة على مستوى العدالة التي هي رأس الحربة في مكافحة الفساد أو في تفشيه وتغوله .. معا. فإذا صلح القضاء تراجع الفساد، وإذا كان القضاء فاسدا ترعرع الفساد وطغى ، وإذا طغى الفساد فإنه يدمر كل ما في طريقه، ويحرق الأخضر واليابس؛ بما في ذلك حزب العدالة والتنمية الذي سيكون أول فرائسه وأكبر ضحاياه.
ومزية أخرى قد تدفع رئيس الحكومة إلى التفكير جديا في إصلاح القضاء ، وهي أنه السبيل الوحيد لجبر ما قد يقع فيه من أخطاءِ تحالفاتٍ مع أشخاص يخفون غير ما يعلنون؛ فإذا أدركوا أن القضاء سيكون لهم بالمرصاد؛ فإنهم لن يتجرؤوا على الغدر والنكوص وجعل منصبهم في خدمة مصالحهم الخاصة بدل خدمة الصالح العام الذي التزموا به لحلفائهم. أما الشعب فلا يملك ـ إلى حد الساعة ـ وسيلة لإنقاذ نفسه إذا وقعت في قبضة ديناصور من ديناصورات الفساد التي تتربص به لتلتهمه لحما وعظما.. ولذلك تراه وقد خرج من هذه الانتخابات وحاله كحال موسى عليه السلام : (( فخرج منها خائفا يترقب؛ قال رب نجني من القوم الظالمين))..»
وها قد وقع المحظور، فليتحمل كـلٌّ مسؤوليته.
فما أكثر ما أثبتت الأيام والوقائع صحة توقعات وتنبؤات المواطن العادي ، على استيهامات المدبرين للشأن السياسي في البلاد…