رؤية العاهل الكريم لاستكمال إقامة المؤسسات وبناء دولة ما بعد فاتح يوليوز 2011

مشاهدة 12 أكتوبر 2015 آخر تحديث : الإثنين 12 أكتوبر 2015 - 8:15 صباحًا

كواليس اليوم : محمد البودالي حث العاهل الكريم الحكومة المغربية على استغلال ما تبقى من ولايتها الحالية لاستكمال البناء التشريعي لمغرب ما بعد فاتح يوليوز 2011. إلحاح جلالة الملك على ضرورة وحيوية تنزيل الدستور في ما تبقى من عمر الولاية الحالية، تعبير عن الرؤية الملكية لدولة المؤسسات التي لا يمكن تحقيقها دون أرضية تشريعية صلبة. العاهل الكريم، وجه ما يشبه اللوم والعتاب للحكومة والمعارضة بسبب انشغالهما بالمهاترات السياسية، وإهمال القضايا الأساسية والحيوية، وهو موقف يحسب للملك الحريص على رؤية رزنامة المؤسسات تتجسد على أرض الواقع من خلال نصوص تشريعية تستحضر روح دستور 2011، وتراعي التوافق السياسي بين مختلف المكونات من أجل إقرار نصوص تشريعية عن كافة الحساسيات المكونة للمجتمع المغربي. دعوة الملك محمد السادس الحكومة إلى إصدار النصوص القانونية لترسيم اللغة الأمازيغية، ومجلس الثقافة، والقانون التنظيمي للإضراب، ونصوص ومراسيم قانونية أخرى، تأكيد على استمرار النهج الإصلاحي الذي يقوم على إعادة تحيين النصوص القانونية، وإطلاق البناء السياسي السليم على أسس قانونية منبثقة من ممثلي الأمة، ومعبرة عن هوية المغرب الجديد، مغرب التعدد والانفتاح، والحرية والعدالة الاجتماعية. ورغم أن الملك قد طوق هذه الحكومة بضرورة التنزيل الديمقراطي لدستور 2011، إلا أن عدم مسايرة السلطة التنفيذية لسرعة تحرك الملك ووتيرة انشغاله بالمقارنة مع انشغالها بالحروب الكلامية والجدل السياسي العقيم، لذلك فإن توقيت تذكير الملك للحكومة الحالية بمسؤولياتها التاريخية في تنزيل الدستور قبل متم ولايتها وفق ما حددت القوانين ذلك، يعتبر هاما جدا من حيث التوقيت والسياق السياسي، فجلالة الملك يستشرف المستقبل من خلال استكمال البناء القانوني حتى تتفرغ الحكومات المقبلة للأهداف ذات الطبيعة الأولوية والمستعجلة بالنسبة لعموم المغاربة. أهمية خطاب افتتاح السنة الخامسة من الولاية التشريعية الحالية، هو أنه جاء لتحرير الحكومة والمعارضة من الانخراط في المعارك السياسية التي لا تقدم شيئا للمواطن والوطن في ظل تنامي الاكراهات الاقتصادية والتحديات الاجتماعية التي يوليها الملك محمد السادس أهمية خاصة، لأن جلالته ذكر نواب الأمة بأن الأصل هو البقاء للمؤسسات، وليس للأشخاص والمصالح الخاصة.

اقرأ أيضا...
كواليس اليوم

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :ان جريدة كواليس الالكترونية تحتفظ بحقها في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر وتشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة كواليس الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً. شروط النشر: ان كواليس الالكترونية تشجّع قرّاءها على المساهمة والنقاش وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا تسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا تسمح كواليس الالكترونية بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا تسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.