قيادة حزب الاستقلال تواجه فساد منتخبيها بالتهديد وبجدل سياسي وقانوني ثانوي

مشاهدة 9 أكتوبر 2015 آخر تحديث : الجمعة 9 أكتوبر 2015 - 9:36 مساءً

كواليس اليوم: هيئة التحرير حول بعض نشطاء حزب الاستقلال نشر لائحة المتهمين باستعمال المال في العملية الانتخابية الأخيرة، إلى قضية سياسية بدل التركيز على القضية الأساس وهي تورط منتخبين استقلاليين ومرشحين لانتخاب أعضاء مجلس النواب، ومحسوبين على حزب الميزان. قضية نشر لائحة بأسماء المتورطين الـ 26، مسألة ترتبط بسعي الدولة إلى التصدي لكل المتلاعبين بالمشهد السياسي، وإلى كل السياسيين الذين يسعون إلى اقتحام المؤسسات الدستورية عبر استعمال المال لشراء الأصوات واستمالة الناخبين بطرق مرفوضة ولا تتردد جميع الأحزاب نفسها في إدانتها. حديث بعض قادة حزب الاستقلال عن التشهير وعن قرينة البراءة، يخفي في الواقع محاولات يائسة لحزب الاستقلال من أجل إحباط مسار تخليق الحياة العامة، كما أنه استمرار لنهج الابتزاز الذي أعلنه أمين عام حزب الميزان قبل شهر عندما هدد بحرق فاس في حال عدم تمكينه من رئاسة الجهة. إثارة قضايا هامشية تتعلق بعدم قانونية الجهة التي أصدرت البيان، إضافة إلى إثارة قضية حماية البيانات الشخصية، وعدم قانونية التشهير، لا مجال للحديث عنها في هذا السياق، لأن الجهة التي أصدرت البيان هي اللجنة الوطنية المكلفة بتتبع الانتخابات والتي يرأسها وزير العدل وهو في نفس الوقت رئيس النيابة العامة، كما أن الحديث عن التشهير يعتبر غير ذي جدوى في هذا السياق، لسبب بسيط وهو أن من نشرت أسماؤهم منهم مستشارون ومنهم مرشحون فشلوا في الظفر بمقعد في مجلس المستشارين، وبالتالي فإن هؤلاء المستشارين يصنفون ضمن قائمة الشخصيات العامة وهي المعينة في مناصب المسؤولية، أو المنتخبة، وبالتالي فإن الحديث عن التشهير لا محل له في هذا السياق. كما أن حديث بعض قياديي حزب الاستقلال عن قرينة البراءة، قاعدة قانونية لا خلاف حولها، وأن بيان اللجنة الوطنية المكلفة بتتبع الانتخابات، لم ينكر هذه القاعدة، وأن الأسماء التي وردت ضمن البيان ستخضع لتحقيقات قضائية ستنتهي بتقرير ثبوت استعمال المال من عدمه. تصدي قادة حزب الاستقلال لهذا الموضوع وبكل هذه الحدة، إلى درجة وصل فيها الأمر إلى سعار التصريحات الملغومة والتلميحات والتهديدات، يؤكد أن حزب الاستقلال، غير معني بمسلسل تخليق الحياة العامة، خصوصا عندما يتعلق الأمر بتطبيق القانون على المنتمين إليه أو المقربين منه.

اقرأ أيضا...
كواليس اليوم

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :ان جريدة كواليس الالكترونية تحتفظ بحقها في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر وتشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة كواليس الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً. شروط النشر: ان كواليس الالكترونية تشجّع قرّاءها على المساهمة والنقاش وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا تسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا تسمح كواليس الالكترونية بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا تسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.