كلمة موقع “كواليس اليوم”: السويد وصب الخل على الزيت في صراع يحتاج إلى الأفكار

مشاهدة 1 أكتوبر 2015 آخر تحديث : الخميس 1 أكتوبر 2015 - 4:15 مساءً

كواليس اليوم: بقلم هيئة التحرير

وضعت دولة السويد نفسها في موقف عدائي تجاه المغرب بتحيزها السافر إلى أطروحة الانفصال التي بدأت تتآكل، بعد أن قدمت بعض أحزابها مشروع قانون للاعتراف بالجمهورية الوهمية.

اقرأ أيضا...

السويد التي تحاول كسر المواقف المعلنة أوربيا بدعم مسار التفاوض والحل السلمي، وظلت على مدار أربعة قرون من الصراع بين المغرب وبوليساريو، ملتزمة الحياد، غيرت فجأة موقفها، مما يكشف أن دولة مثل السويد تتصرف بنزعة استعمارية كما تصرفت الدول الاستعمارية في نهاية القرن 18 وبداية القرن 19، وهي تحاول غزو الدول باحثة عن مبررات واهية.

هذه المبررات هي ما تبحث عنه السويد وما تحاول به تفسير هذا التحول الدبلوماسي في موقفها.

من حيث السياق السياسي لم يجد أي جديد، يبرر تغير موقف السويد، فمسار التسوية السياسية مازال يراوح مكانه، والمغرب أثبت، خلافا للطرف الآخر، إيجابية لافتة بتقديمه لمقترح الحكم الذاتي الذي يعطي صلاحيات واسعة للسكان الصحراويين، لإدارة شؤونهم المحلية بأنفسهم وتمتيعهم بصلاحيات واسعة، وهذا السياق هو الذي أقر فيه المغرب تعديلا جوهريا على نظامه الإداري باعتماد الجهوية المتقدمة التي قطع المغرب أشواطا هامة في تفعليها.

قرار السلطات السويدية يخفي في ثناياه انعكاسا لأجندة معادية للمغرب، فشلت استوكهولم في فك شفرتها، ومعاكسة صريحة لتوجهات سياسية متقدمة أظهرها المغرب في المنطقة العربية والإفريقية، كما أن هذا القرار يعقد المشكل أكثر مما يسهم في حله، وبذلك تكون السويد قد صبت الخل على الزيت في صراع يحتاج إلى أفكار خلاقة ومبدعة للتوفيق بين مصالح الطرفين.

دبلوماسية السويدية، ذهبت على الأرجح ضحية للبعد الجغرافي، واعتمدت على الروايات الجاهزة، وسياسة استجداء المواقف التي تميز دبلوماسية عصابة تيندوف في تضليل قادة العالم، وهذا ما أوقع السويد في الفخ، لأن الدولة الاسكندنافية التي تعتزم الاعتراف ببوليساريو، ستغير موقفها حتما لو عرفت حقائق المخيمات، وطريقة بقاء زعيم كمحمد ولد عبد العزيز حاكما أبديا دون انتخابات أو شرعية ديمقراطية، والسجن والتعذيب والاعتقال ينتظر من يفتح فمه للتنديد بما يحدث.

بوليساريو التي تريد السويد الاعتراف بها، لا تتردد في تجويع سكان المخيمات، بسبب بيع قادتها للمساعدات الغذائية، والكيان الوهمي الذي يبحث عن اعتراف السويد، لا تعرف حكومة هذا البلد الاسكندنافي، أنه بات بؤرة إرهابية وهو من التجمعات الفاشلة التي لن تضيف للعالم سوى عبء الاقتتال وتصدير اللاجئين في أحسن الأحوال، والفاهم يفهم..

كواليس اليوم

التعليقات

  • Vestíbulo de Argelia , que finalmente se mueve es la razón de la decisión , pero esta decisión .. no duró mucho .

  • ـــــــ ما الذي تغير ــــــ
    «ظلت السويد على مدى أربعة عقود من الصراع بين المغرب والبوليساريو ملتزمة الحياد ..»
    فما الذي تَغير اليوم حتى تُغير السويد موقفها ؟
    أو قل : ما الذي تغير لصالح البوليساريو حتى تغير السويد موقفها لصالحه أيضا؟
    الواقع أن التغير الحاصل في المنطقة كله لصالح المغرب:
    1ـ فقد أثبت المغرب سيره الحثيث نحو الديمقراطية الحقيقية؛ بدستور راق ومتقدم، وانتخابات نزيهة شفافة. في حين أثبت البوليزاريو أنه جماعة لا تعرف للانتخابات الرئاسية معنى، ولا للديمقراطية والنزاهة موضع في معجمها ؛؛ وهذا أمر طبيعي لأن أمه التي ترعاه وهي الجزائر لا يوجد في دولتها شيء اسمه الديمقراطية والحرية ؛ بدليل تواجد شخص على رس جمهويتها عاجز عن تحريك لسانه وشرب قهوته أو تحضيرها؛ فكيف يدبر شؤون دولة بكاملها.. وهل من علامات الديمقراطية ألا يترك بوتفليقة الحكم إلا بانتقاله إلى الجحيم.
    2ـ أن المغرب أثبت حضوره في كل مرة أنه دولة تساهم في إسعاف البشرية واستـتـباب الأمن والسلم في العالم ، وتقدم ما تقدر عليه من مساعدات مادية وطبية وخدماتية لكل الدول والمنظمات والهيئات المحتاجة إلى تلك المساعدات بإشراف الأمم المتحدة ، سواء تلك التي تعاني من كوارث طبيعية أو من أوجاع حربية أو جائحات مرضية أو غيرها.. بينما أثبت البوليساربو أنه جماعة انتهازية ابتزازية تبتز العالم بمجموعة من المواطنين المحتجزين والمحاصرين، لتستولي على المساعدات التي تُـمـنَـح لهم لتحولها إلى أرصدة في حسابات قادتها ومسؤوليها ..
    3ـ المغرب أثبت أنه دولة أمن واستقرار ونشر للسلم والسلام في العالم،، بينما أثبت البوليساريو أنه يحضن الإرهابيين ويتعامل معهم ، ويسهل لهم طرق الانتشار والتوسع..
    4ـ أثبت المغرب أنه سائر بثبات نحو الرخاء الاقتصادي رويدا رويدا، وبخطى ثابتة، بفضل سياسته الاقتصادية وقدرته على استقطاب رؤوس الأموال، وجلب الشركات العالمية الكبرى للاستثمار في أرضه. بينما يتأكد يوما عن يوم فساد السياسة الاقتصادية التي تنهجها الأم الولود للبوليساريو وحاضنته الجزائر، التي ظلت معتمدة على مصدر واحد للدخل هو الموارد النفطية، فلما انهار ثمن النفط انهار اقتصاد الدولة؛ وهو ما يوجس بانهيار الدولة كلها لا قدر الله..
    هذا كل ما تغير في المنطقة…
    فهل تغيرت معه مقاييس الحكم عند الحكومة السويدية، فصبحت ترى البياض سواد والسواد بياضا ؟
    هل تحولت من دولة عالمة إلى دولة جاهبة غير مميزة؟
    أم هل تريد أن تتحول من دولة محبة للسم إلى دولة ناصرة للظلم ؟
    لقد سُـرَّ الشعب المغربي برد سفير السويد على رسالة هذا المواطن المفتوحة الموجهة إليه عبر هذا المنبر، والتي رد عليها بأن السويد لا تعترف بالبوليساريو، وليس في علمه شيء من ذلك.. وهذه علامة سلوك الطريق السوي والصحيح، والمطابق لتوجهات معظم دول العالم ، وخطة الأمم المتحدة وبان كيمون لحل هذا النزاع المفتعل..

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :ان جريدة كواليس الالكترونية تحتفظ بحقها في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر وتشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة كواليس الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً. شروط النشر: ان كواليس الالكترونية تشجّع قرّاءها على المساهمة والنقاش وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا تسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا تسمح كواليس الالكترونية بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا تسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.