محاربة الإرهاب: عقلاء المغرب وإسبانيا يضعون قطار التعاون على سكته الصحيحة

مشاهدة 5 أكتوبر 2015 آخر تحديث : الإثنين 5 أكتوبر 2015 - 3:56 مساءً

كواليس اليوم: إسماعيل هاني وصل التعاون الأمني المغربي الإسباني إلى مستويات غير مسبوقة من التنسيق والتعاون الثنائي المثمر، والذي انعكس بشكل إيجابي على أمن البلدين ومنطقة حوض المتوسط. التعاون الثنائي في المجال الأمني بين الرباط ومدريد، حقق العديد من الأهداف الإيجابية، وأحبط الكثير من التحركات ذات الطابع الخطير الذي تقف خلفه المجموعات الإرهابية التي تنشط فوق الأراضي الإسبانية، كانت آخرها الشبكة الإرهابية التي تم تفكيكها صباح يوم أمس الأحد. نجاعة الأجهزة الأمنية المغربية، مكنت السلطات الإسبانية من توقيف عشرات المتطرفين، وتفكيك عدد من الخلايا التي تنشط فوق التراب الإسباني، كما سهل التعاون الأمني بين البلدين على الجارة الأيبيرية تفادي عدد من الضربات المؤلمة التي تستهدف أمن الإسبان. هذا التعاون المثالي الذي وصل إليه المغرب وإسبانيا، في ظروف أبرز ما يمكن أن يقال عنها أنها صعبة للغاية، بعد تمدد الجماعات الإرهابية، وانتشار الفوضى والاضطرابات السياسية بعدد من البلدان العربية في السنوات الأربع الأخيرة، وهو ما دفع إسبانيا إلى توشيح رجل المخابرات المغربية عبد اللطيف الحموشي، كجزء من الامتنان والاعتراف بالجهود التي يقوم بها عناصر المخابرات المغربية وجهاز الأمن الوطني، من أجل التصدي لكل التهديدات الإرهابية المحتملة سواء داخل أرض الوطن أو خارجه. طبيعة التعاون الأمني بين المغرب وإسبانيا، جنبت المنطقة الهزات الإرهابية التي شهدتها دول أخرى، كما أتاحت للبلدين تطويق أبرز التحركات الإجرامية التي تكسرت أمام صلابة أجهزة مخابرات البلدين. هذا التعاون المثمر، هو ثمرة جهود خاصة لعينة استثنائية من المسؤولين في البلدين والذين يرجحون باستمرار خيار التعاون على خيار التصادم والنزاعات الدائمة المستمرة والتي تفتعلها بعض الأطراف للتشويش على علاقات البلدين، إلا أن صوت الحكمة والرزانة يهزم هذه الأصوات المتطرفة، بفعل تقدير عقلاء البلدين لأهمية التعاون الذي يطبع علاقات المغرب وإسبانيا منذ مدة طويلة، وتعزز في السنوات الأخيرة، ليصبح نموذجا خلاقا لعلاقات التعاون شمال جنوب، ونموذجا لأهمية التكاثف الدولي لدحر الإرهاب والجماعات المتطرفة التي تسعى إلى بث مناخ الخوف والرعب لتمرير أهدافها وإدخال الشك في النفوس. قوة علاقات المغرب وإسبانيا ترتبط أيضا بقوة داعمي هذه العلاقات والمهندسين الكبار للتعاون الذي نجح في تحقيق الأهداف الكبرى بدل التصادم والصراع العبثي.

اقرأ أيضا...
كواليس اليوم

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :ان جريدة كواليس الالكترونية تحتفظ بحقها في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر وتشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة كواليس الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً. شروط النشر: ان كواليس الالكترونية تشجّع قرّاءها على المساهمة والنقاش وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا تسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا تسمح كواليس الالكترونية بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا تسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.