الـ”إف.بي.آي” المغربي يواصل قنص الخلايا الإرهابية ويبعث رسائل واضحة إلى العالم

مشاهدة 16 نوفمبر 2015 آخر تحديث : الإثنين 16 نوفمبر 2015 - 8:55 مساءً

كواليس اليوم: إسماعيل هاني

نجح المكتب المركزي للأبحاث القضائية، التابع للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، الديستي، صبيحة يوم الاثنين، في توقيف خلية إرهابية على درجة كبيرة من الخطورة كانت تخطط لضرب عدة مرافق حيوية بالمغرب، واغتيالات شخصيات أمنية.

اقرأ أيضا...

الخلية التي تم توقيف أفرادها بعد تتبع ورصد أنشطتهم وتحركاتهم، بلغت حسب المعلومات الأولية مراحل متقدمة في التحضير والإعداد لمشروعها الإرهابي الذي تكسر على يد عناصر المكتب المركزي للأبحاث القضائية.

الخلية التي اعتقل أفرادها بمدينة بني ملال، كانت تعتزم تنفيذ عمليات إرهابية باستعمال المتفجرات والعبوات الناسفة، وترتبط بتنظيم “الدولة الإسلامية”، وحرصت على تنفيذ تعليمات قادة التكفير والدم.

هذه العملية الجديدة، تؤكد استمرار استهداف التنظيمات الإرهابية للمغرب، وهو استهداف لقيم الاعتدال والتسامح، وللنموذج السياسي، والتعايش الذي يعتبر أحد القيم الراسخة في النموذج المغربي.

فمنذ أن اكتوى المغرب بنار الإرهاب سنة 2003، لم تتوقف الجماعات المتطرفة عن التخطيط لاستهداف بلادنا والتحرش بها بصيغ وأشكال مختلفة.

وخلال هذه المدة، فقد أظهر المغرب، عبر ملكه، وأجهزته الاستخباراتية والأمنية المختلفة، وشعبه، إصرارا فريدا من نوعه على دحر الإرهاب وهزمه، عبر اعتماد عدة صيغ أظهرت جميعها نجاح المملكة المغربية في احتواء الظاهرة الإرهابية، عبر سياسات دينية، ركزت على محاربة الفكر الإرهابي وفلسفة التشدد، ودعاة التطرف وشيوخ الفتنة، وكل الجهات والأطراف التي تنظر للإرهاب وتتبنى أفكارا تحرض على الإرهاب وتمجده، إضافة إلى اعتماد سياسات أمنية متشددة، عبر إطلاق الـ BCIJ وتأطير العناصر والأجهزة الأمنية، وتحسين التنسيق والتعاون في ما بينها، خصوصا بعد تولي الخبير الأمني الكبير عبد اللطيف الحموشي قيادة المديرية العامة للأمن الوطني، والارتباط بالمحور الدولي لمحاربة الإرهاب، منذ أحداث 11 سبتمبر التي هزت الولايات المتحدة.

تفكيك خلية الأمس، والتي لن تكون الأخيرة بلا شك، رسالة قوية من قبل الأجهزة الاستخباراتية والأمنية المغربية إلى العالم بأن المغرب يوجد في قلب الحرب على الإرهاب، وأن المملكة، منخرطة إلى أقصى حد في الحرب على أكبر تهديد يتربص بالاستقرار والسلم العالمي في العصر الحديث.

تفكيك خلية بني ملال، يؤكد في الوقت نفسه، أن المغرب بلد نشيط على خريطة الإرهاب، وأن التهديدات التي يعيشها، هي الحافز الأكبر لأجهزة الأمن المغربية، على مواصلة التحلي باليقظة والحذر والاستعداد الدائم لإحباط وتفكيك جميع الشبكات والخلايا الإرهابية التي تستهدف أمن واستقرار المملكة المغربية التي تعتبر من البلدان القليلة جدا التي نجحت إلى حد بعيد في دحر الظاهرة الإرهابية من منابعه، في إطار الضربات الاستباقية التي تشنها المخابرات المغربية لرؤوس الفكر الدموي.

كواليس اليوم

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :ان جريدة كواليس الالكترونية تحتفظ بحقها في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر وتشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة كواليس الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً. شروط النشر: ان كواليس الالكترونية تشجّع قرّاءها على المساهمة والنقاش وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا تسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا تسمح كواليس الالكترونية بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا تسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.