هل يحفر بنكيران قبر الحكومة بيده؟

مشاهدة 10 نوفمبر 2015 آخر تحديث : الثلاثاء 10 نوفمبر 2015 - 12:06 مساءً

كواليس اليوم: محمد البودالي انحنت حكومة عبد الإله بنكيران للعاصفة مرة أخرى، في قضية الخدمة الإجبارية للأطباء بالمناطق النائية التي حملها مشروع القانون الذي أعده وزير الصحة الحسين الوردي والخاص بالأطباء. فبعد أشهر من بدء معركة الشارع، وشبح السنة البيضاء، اضطرت الحكومة إلى الإذعان أمام مطالب طلبة الطب، بتعديل بعض بنود القانون الذي تقدم به وزير الصحة الحسين الوردي، قبل أن يقبر صمود الطلبة بصفة نهائية قانون الخدمة الإجبارية في المناطق النائية. ويبدو أن نجاح طلبة الطب في كسر شوكة الحكومة، شجع الأساتذة المتدربين بدورهم على بدء معركة احتجاجية ضد المرسوم الحكومي الذي خفض المنحة المالية المخصصة للأساتذة المتدربين، وألغى التوظيف المباشر لخريجي مراكز التكوين الخاصة بمهن التربية والتكوين. الدروس المستفادة من هذين الحدثين هو أن حكومة عبد الإله بنكيران، غير قادرة على صياغة مشاريع قوانين، ومشاريع إصلاح تحظى بقبول المغاربة، وعندما تتخذ غالبية القرارات ذات الطابع الشعبي والاجتماعي، فإن الحكومة تتجاهل المعنيين بهذه القوانين، مما يضع الحكومة في مواجهة مباشرة مع الشارع، فيظهر ضعف الحكومة. ومنذ قدوم هذه الحكومة خريف سنة 2011، فإن غالبية القرارات التي اتخذتها في عدة مجالات وسعت من القاعدة الشعبية الرافضة للسياسات الاقتصادية والاجتماعية، التي تتعاطى مع الإصلاح بنظرة عمودية لا مجال فيها للتوافق والتشاور مدفوعة بغرور أعضائها وتجاهلهم للمطالب الشعبية. قرار الحكومة في ما يتعلق بمآل قانون الخدمة الإجبارية للأطباء، وتحركات الطلبة والأساتذة، والتسخينات النقابية التي تستعد للنزول إلى الشارع، وتخوفات الموظفين من إصلاح التقاعد الذي قد يعصف بمكتسبات الطبقة الشغيلة، قضايا تضع الحكومة أمام اختبار حقيقي في سنة انتخابية لا مجال فيها للمس بالقدرة الشرائية وإثقال كاهل المواطنين الذين قد يشهرون الورقة الحمراء في وجه حزب العدالة والتنمية في الانتخابات التشريعية المقبلة.. فهل يحفر بنكيران قبر الحكومة الحالية بيده؟

اقرأ أيضا...
كواليس اليوم

التعليقات

  • الاخوان … وصناعة الموت
    جه المرشد حسن البنا رسائل كثيرة لتوجية اتباعه من الاخوان المسلمين … وتحديد مفاهيم العمل الجماعى لهم فى ” رسالة الجهاد”… حيث بدأ حديثه بالاشادة بالجهاد وتميز الاسلام فى هذا المجال…حيث يقول : انت لاتجد نظاما قديما او حديثا – دينيا او مدنيا -عنى بشأن الجهاد والجندية واستنفار الامة وحشدها كلها صفا واحدا للدفاع بكل قواها عن الحق , كما تجد ذلك فى الاسلام … هذا هو نص كلام البنا .. وبعد ان اورد الكثير من الايات والاحاديث … وبعد ان ضعف حديث جهاد النفس الذى يرى فيه البعض الجهاد الاكبر … حيث صاح البنا باتباعه : ايها الاخوان ان الامة التى تحسن صناعة الموت .. وتعرف كيف تموت الموتة الشريفة … يهب لها الله الحياة العزيزة فى الدنيا والنعيم الخالد فى الآخرة… واعلموا ان الموت لابد منه وانه لايكون الا مرة واحدة … فان جعلتموها فى سبيل الله كان ذلك ربح الدنيا وثواب الآخرة….فاعملوا للموتة الكريمة تظفروا بالسعادة الكاملة…رزقنا الله واياكم كرامة الاستشهاد فى سبيله ..
    هذا الكلام نقلته حرفيا من مجموعة رسائل البنا… لكى يعرف الجميع من اين اتى الاخوان بالعنف الكامن فى كلامهم .. الجدير بالذكر ان المجتمع المصرى عرف النشاط الدينى والجمعيات الاسلامية …ولكن الجديد الذى اتى به الاخوان المسلمون لمصر.. ومن خلال مصر لمجتمعات اخرى مع انتشار حركة الاخوان المسلمين… تمثل فى ثلاث اضافات هى : – الخلايا الحزبية والتنظيم الهرمى للحزب… – العقائدية وأدلجة الدين … – واخيرا… ادخال الدين فى الحياة السياسية المدنية اليومية وادخال العنف كرصيد احتياطى فى التحرك الحزبى الاسلامى… فالاخوان كما هدد البنا فى رسالة اخرى سيستخدمون ” القوة العملية ” حيث لايجدى غيرها وحيث يثقون انهم قد استكملوا عدة الايمان والوحدة… هذا الكلام الخطير ذكره حسن البنا فى ” رسالة المؤتمر الخامس, فصل الاخوان والقوة والثورة “…. لقد ساهمت ظروف متنوعة فى الحد من نفوذ تيار العنف والثورة والقوة العملية داخل حركة الاخوان فى مصر وخارجها مثل : مشاكل الجهاز السرى ومغامراته … واغتيال حسن البنا وتغير زعامة الاخوان…. والاصطدام بعبد الناصر والثورة …وحملات القمع والتصفية …الخ .
    لكن فى الخارج وجد الاخوان انفسهم فى دول خليجية محافظة سياسيا واجتماعيا تريد الاستفادة من الجماعة وامكانياتها التعبوية والدعوية … بثمن معقول ..كما وجدوا انفسهم فى مناطق اخرى مثل سوريا ولبنان والعراق والاردن والسودان وشمال افريقيا واوربا فى ظروف اخرى لامجال للخوض فى سماتها وتجاربها الان .. ولكن جماعة الاخوان المسلمين ومدرستها الفكرية وادخالها ” صناعة الموت ” فى العمل الاسلامى وتركيزها على خلط الجهاد والقتال بالصراع السياسى ومحاولات تغيير توازن القوى .. ومراكمة تراث ضخم من الادبيات والمؤلفات والمقالات والاشرطة ونجوم الوعظ الجهادى … اشعلت فعلا النار فى الهشيم !!!… فجماعة الاخوان عاصرت فى ظهورها عام 1928وصعودها بعد ذلك ظروف الحرب العالمية المتوالية والثورات والانقلابات … ولم تبقى الجماعة فى كل الدول وفية لما الزمت نفسها به من عدم اللجوء الى القوة الا اذا نضجت الظروف السياسية والاجتماعية … وفى الوقت نفسه وضعت الجماعة بقصد او بدون قصد ثقافة الجهاد وصناعة الموت فى خدمة كل جماعات واحزاب وتنظيمات الاسلام السياسى …

    لقد دمرت مؤلفات واجتهادات ومناورات ومفاهيم الاخوان فى العالم العربى على امتداد عشرات السنين كل عناصر الاستقرار السياسى والحداثة السياسية والواقعية العصرية والثقافة الانسانية العالمية فى عقول اجيال متلاحقة من الشباب … وفيما كانت كتبها ومؤلفاتها تهاجم الدول العربية ككيانات صنعها الاستعمار .. انهمكت الجماعة فى اكثر من دولة فى محاولة محمومة لبناء كوادرها السياسية والمالية والتربوية والحزبية … وعندما عمت البلوى بالحركة النسائية وبالديمقراطية والتعددية الثقافية والدينية حاولت الجماعة استيعاب المستجدات … ولكنها رغم كل هذا لم تبذل سوى اقل الجهد للتصدى لمن لا يزال يستفيد من تراث العنف الذى ادخلته تلك الجماعة للمجتمعات العربية الذى ولدته … اذ لا تزال مؤلفات سيد قطب وغيره تورد الشباب فى العالم الاسلامى موارد التهلكة … الدعوة الى الوسطية والاعتدال لا تشمل تراث الاخوان الفكرى !! ..

    بل ان كتب سيد قطب والمودوى وغيرهما من اعمدة الاسلام السياسى … تطبع وتترجم وتنشر وتقام لها المعارض فى دول لا حصر لها تحت اشراف الاخوان المسلمين وحلقاتهم الدولية فى آ سيا واوربا وامريكا … وجدت الدعوة الى العنف والقوة والعسكرة بيئة خصبة فى ثقافتنا وحياتنا السياسية وفى اوساط الشباب لاسباب عديدة معروفة… وقد ضاعف مغريات القوة والعنف فى بلادنا … عدم فهم عناصر القوة الحقيقية القائمة على التطور الاقتصادى والصناعى والتقدم التقنى … وضاعفها كذلك عدم فهم الجيل كله لحقائق التوازن الدولى … وكذلك هيمنة المفاهيم القديمة للحرب وادواتها … وتجاهل الاثر المدمر الشامل للحرب الحديثة … لقد نمت فكرة اللجوء الى القوة تدريجيا لتتنافس فيها جماعات الاسلام السياسى المختلفة على صعيد العالم العربى والاسلامى … وتخضع للمزايدة بين التنظيمات حيث تم فى النهاية جر رجل التيار السلفى فى دول الخليج وخارجها للعنف !!!
    وظهرت قيادات لا تتقن الا العنف والدموية وصناعة الموت واحتقار غير المسلمين … بل ومعاداة كل مسلم يعادى التكفير والتطرف … كما ظهرت شرائح واسعة من الشباب الجامعى المتعلم الى جانب الاميين البسطاء لاتعطى اى اهمية او اولوية لاى تحرك سوى ” الجهاد ” والقتال والنحر والتفجير …. انظر مثلا مقدمة كتاب ” المسلمون والتربية العسكرية ” لخالد احمد الشنتوت – وقدم له د. على جريشه – حيث يقول المؤلف الذى يبدو فى غاية الحماس لعسكرة العالم الاسلامى : ” ان المسلم الذى لايتقن استخدام المسدس والبندقية والرشاش والرمانة اليدوية … مقصر فى حقه وحق امته وحق البشرية جميعا … وسيعيش على هامش العصر فى القرن الخامس عشر الهجرى ومطلع الحادى والعشرين الميلادى …. وعلى مؤسسات التربية فى المجتمع المسلم ان تقدم التربية العسكرية لكل فرد مسلم… حتى تعود الامة المسلمة الى سابق عهدها فى العزة والكرامة ” …

    هذا الكلام الخطير سببه تداخل مفاهيم كثيرة لدى جماعة الاخوان المسلمين مثل تداخل مفهوم الحكم والفتوى وعدم القدرة على التفريق بينهم .. وكذلك تعريف السياسة فكلمة سياسة معناها مصلحة الامة … ومصلحة الامة فوق كل الاعتبارات … والسياسة متغيرة بطبيعة الحال اما الدين فخطوط ثابتة وواضحة …..لذلك عندما يوضع الحكم موضع الفتوى ينشأ التطرف .. وعندما توضع الفتوى موضع الحكم ينشأ التفسخ والتمييع … الى جانب ان قضية الجهاد التى تنادى به جماعة الاخوان المسلمين وحسن البنا مرشدها هى فقه امة وليس فقه افراد كما فى كتب الاصول واتحدى البنا وجماعته لو وجدوا فى القرآن آيه تقول ” وجاهد ” غير للنبى فقط لذلك لايجوز لاى فرد او اثنين او ثلاثة او اكثر او حتى جماعة الاخوان المسلمين اعلان الجهاد لانه يندرج تحت فقه الامة … والجدير بالذكر ان فقه الامة يميل الى المهادنة والاخذ بالرخص والتيسير … فالامة اذا دخلت فى معركة سنجد ملايين القتلى والجرحى والضحايا والخسائر بلا حدود …انما الفرد اذا دخل فى مواجهة مع صديق او جار مثلا مهما كانت الخسائر فهى خسائر محدودة …

  • منذ قدوم هذا الحزب والمكتسبات تعصف بها سياسته , فهذا الحزب لا يهمه المواطن بالدرجة الاولى قدر ما تهمه المناصب .وقد اعتقد أنه سيضمنها مرة أخرى بأصوات الأرامل والأميين وبعض الأتباع المستلبين في حالة تصويت المقاطعين للانتخابات….

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :ان جريدة كواليس الالكترونية تحتفظ بحقها في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر وتشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة كواليس الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً. شروط النشر: ان كواليس الالكترونية تشجّع قرّاءها على المساهمة والنقاش وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا تسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا تسمح كواليس الالكترونية بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا تسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.