البغدادي مشا خلا… نهاية داعش تنطلق من عاصمة الخلافة المزعومة

مشاهدة 30 ديسمبر 2015 آخر تحديث : الأربعاء 30 ديسمبر 2015 - 3:13 مساءً

محمد الشرقاوي: البوابة نيوز وضعت الهزائم المتكررة التى يتعرض لها «داعش»، التنظيم الإرهابي، على طريق النهاية، وكان آخرها إعلان رئيس الوزراء العراقي، تحرير مدينة «الرمادي»، التابعة لمحافظة «الأنبار» العراقية، والتى تعد من كبرى المدن المحاذية لسوريا والعراق والسعودية، متوعدًا بتطهير كافة مناطق العراق، من التنظيمات الإرهابية، ومعلنًا بدء «معركة تحرير الموصل». ووفقًا لمراكز دراسات وأبحاث خاصة برصد التنظيمات الإرهابية فى العالم، فإن جملة الخسائر التى تكبدها «داعش» خلال عام ٢٠١٥، تخطت ١٤٠ ألف كيلومتر من أراضيه التى يسيطر عليها، لتنحصر أراضيه فى حدود ٧٠ ألف كيلومتر مربع فقط. ولم تقتصر خسائر التنظيم على الأراضى التى يسيطر عليها، بل كانت أيضًا خسائر بشرية فاقت مئات المقاتلين ومخازن السلاح والذخيرة، وهو الأمر الذى دفع قيادته للهروب إلى ليبيا، لتأسيس ولايات جديدة فى ليبيا، والتفاوض مع الكثير من الجماعات المسلحة فى الوسط الإفريقى والصومال، لمبايعة التنظيم. وتعد «الرمادي» آخر معاقل «داعش» سقوطًا، حتى الوقت الحالي، فى ظل عزم الجيش العراقي، على ملاحقة التنظيم الإرهابي، وإجلائه من مواقعه المسيطر عليها، وهى العمليات التى بدأت بتمكن القوات العراقية، فى مارس الماضي، من السيطرة على مدينة «تكريت»، التى تبعد ١٦٠ كم، شمال العاصمة «بغداد». وبعد السيطرة الحكومية على «الرمادي»، انحسر التنظيم الإرهابى فى «المناطق السنية» غرب البلاد، ما يسهم لاحقًا فى قطع خطوط إمداده، وتواصله الجغرافى مع مواقع التنظيم فى سوريا، إضافة إلى إفشالها مساع التنظيم فى التحرك تجاه العاصمة «بغداد»، ومدن الجنوب، وبات محاصرًا فى «الموصل». وتعتبر «الموصل» هى الهدف المقبل، للجيش العراقي، حسب ما أعلن رئيس الوزراء العراقي، خاصة أنها تعد ثاني أكبر مدن العراق، واتخذها «داعش» عاصمة لـ«دولة الخلافة». ومن المؤكد أن الهدف واقعى وممكن فى ضوء انتصار «الرمادي»، وانتصارات أخرى فى العراق وسوريا، بعد ارتفاع الروح القتالية للجيش العراقي. وفى شهر نوفمبر الماضي، تمكنت قوات «البيشمركة» الكردية، من السيطرة مرة أخرى على مدينة «سنجار»، التى تقع على الطريق الاستراتيجى المتحكم الذى يستخدمه التنظيم بين العراق وسوريا، بالإضافة إلى مدينة «كوباني»، ومصفاة «بيجي»، وتل الأبيض، وهى مدينة قريبة من تركيا. وفى سوريا يواصل التنظيم الإرهابى النزيف، بعد الضربات التى يشنها التحالف الدولي، والقوات الروسية. وفى الأيام القليلة الماضية، أعلنت «قوات سوريا الديمقراطية»، سيطرتها على سد «تشرين»، الواقع على نهر الفرات فى منطقة «منبج» بريف حلب، وذلك بعد مواجهات عنيفة مع «داعش»، إضافة إلى ٨ قرى أخرى. وكانت نفس القوات، أعلنت الأسبوع الماضى سيطرتها على أول قرية جنوب كوبانى «عين العرب»، وقالت إنها تمكنت بعد اشتباكات قصيرة من السيطرة على قرية الصهاريج جنوب «صرين»، بعد أن دمرت بعض نقاط الحراسة. من وجهة نظر التنظيم أنه لم يحقق أى نجاحات سوى على الأراضى الليبية، التى تآكلت هى الأخرى، حيث خسر التنظيم مناطق كان يسيطر عليها فى «درنة» و «إجدابيا»، بعد ضربات الجيش الليبى والطيران المجهول – الذى لم يعرف له هوية حتى الآن – بحسب مصادر ليبية، نجحت بعضها فى الحد من تمدد التنظيم فى ليبيا، بعد سيطرته المزعومة على مدينة «سرت» و«صبراتة».

اقرأ أيضا...
كواليس اليوم

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :ان جريدة كواليس الالكترونية تحتفظ بحقها في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر وتشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة كواليس الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً. شروط النشر: ان كواليس الالكترونية تشجّع قرّاءها على المساهمة والنقاش وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا تسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا تسمح كواليس الالكترونية بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا تسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.