الحكومة تتجاهل احتفال النقابات بنجاح الإضراب والنقابات تتهيأ للتصعيد

مشاهدة 11 ديسمبر 2015 آخر تحديث : الجمعة 11 ديسمبر 2015 - 9:52 صباحًا

كواليس اليوم: إسماعيل هاني احتفت النقابات العمالية الأربع التي دعت إلى الإضراب العام يوم أمس الخميس، بنسبة انخراط موظفي القطاع العام في الإضراب العام، في الوقت الذي رحبت الحكومة بأجواء الإضراب. محاولة الحكومة عدم الدخول في جدل الأرقام وفق وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة، تخفي اقتناع الحكومة بوجود غضب عارم وسط قطاع الموظفين بغض النظر عن نسب المشاركة، وهي ذات القناعة التي تحاول النقابات تكريسها من خلال التركيز على وجود قطاعات واسعة تعارض سياسة الحكومة، وتساير نزوع النقابات نحو التصعيد. النقابات وهي تحتفي بنتائج الإضراب العام، تنطلق من استجابة لا بأس بها تلامس ما تتطلع إليه، دون أن تصل إلى ما ترغب فيه، وهي بهذه الانطلاقة قد تتمكن من حشد مزيد من الغاضبين في المحطات القادمة. تصريح وزير التشغيل الصدقي بخصوص استعداد الحكومة للحوار، يؤكد أن الحكومة ترسل إشارات إيجابية للنقابات، وقد تخضع في نهاية المطاف لمطلب الحوار، بما يضعف موقف الحكومة التي تواجه مأزقا حقيقيا بغض النظر عن الطريقة التي ستمرر بها ما وصفه بنكيران القرارات الصعبة. وفي الوقت الذي أعلنت النقابات الأربع الداعية إلى الإضراب الوطني احتجاجا على السياسات الاجتماعية لحكومة بنكيران، فإن الحكومة أبقت الباب مفتوحا لكل الخيارات، مما يعطي للنقابات زخما قويا للسير في اتجاه التصعيد التدريجي، والذي قد يجلب المزيد من الغاضبين المترددين، سيما إذا أحسنت النقابات استثمار الغليان الاجتماعي. وحسب التصريحات الإعلامية للمسؤولين النقابين، فان الإحصاءات الأولية التي قامت بجمعها النقابات عبر ربوع المملكة، فإن نسبة تنفيذ الإضراب العام، سجلت تجاوبا كبيرا وسط صفوف الموظفين، خاصة ببعض القطاعات كالتعليم، والصحة والعدل. وحسب بعض الأرقام التي نشرتها مواقع تابعة للاتحاد المغربي للشغل، فإن الأرقام قدمتها المكاتب الجهوية بكل من جهة طنجة تطوان، والجهة الشرقية سجلت مشاركة كاسحة وصلت إلى 80 ب100، حيث سجلت نيابة الحسيمة مشاركة واسعة وسط رجال و نساء التعليم، وكذلك الشأن بالنسبة لنيابات مراكش، الصويرة، فيما انخفضت هذه النسبة حسب مصادر نقابية إلى 60 بالمائة بكل من البيضاء، الرباط، وخمسين بالمائة بسلا ومكناس. كما شهدت قطاعات الصحة والعدل انخراطا كبيرا في الإضراب، مما يعني أن القطاعات ذات الثقل العددي تتحرك للتصدي لخطط بنكيران في تمرير قانون التقاعد، وعدم الزيادة في الأجور، ورفض إلغاء المادة 288 من القانون الجنائي، وباقي بنود الملف المطلبي.

اقرأ أيضا...
كواليس اليوم

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :ان جريدة كواليس الالكترونية تحتفظ بحقها في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر وتشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة كواليس الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً. شروط النشر: ان كواليس الالكترونية تشجّع قرّاءها على المساهمة والنقاش وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا تسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا تسمح كواليس الالكترونية بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا تسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.