صراعات الكواليس تُغيب بوتفليقة عن المشهد السياسي واحتقان اجتماعي غير مسبوق بالجزائر

مشاهدة 4 يناير 2016 آخر تحديث : الإثنين 4 يناير 2016 - 9:25 صباحًا

كواليس اليوم: إسماعيل هاني

تعيش الجزائر في دوامة اضطراب سياسي واجتماعي متأثرة بالوضع الاقتصادي للبلاد، إضافة إلى الوضع السياسي المتأزم، نتيجة الوضع الصحي المتردي للرئيس، وتضارب التقارير الإعلامية حول الجهة التي تدير البلاد، بالتزامن مع حديث وسائل إعلام دولية، منها صحف رصينة بالولايات المتحدة الأميركية عن انقلاب هادئ عزل الرئيس الحالي عبد العزيز بوتفليقة، بسبب عدم قدرته على تسيير دفة البلاد والتي تواجه عدة مشاكل.

اقرأ أيضا...

تنامي مشاكل الجزائر، خاصة في الشق الاقتصادي متأثرا بانخفاض أسعار النفط في السوق الدولية، بأكثر من 65 في المائة، فاقمت الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية وألقت بظلالها على المشهد السياسي، بعد أن اضطرت هذه المستجدات الحكومة الجزائرية، إلى تخفض النفقات العامة، وتقليص مخصصات الدولة من الميزانية العامة للقطاعات الاجتماعية، كالصحة والتعليم والإسكان، مما أطلق موجة غضب شعبي، واحتجاجات ناقمة على الحكومة التي تقف موقف المتفرج، بعد أن واصلت أسعار النفط انخفاضها للشهر الرابع عشر على التوالي، وعجزها عن إبداع حلول وسياسات تتلاءم مع الوضع الاقتصادي الذي تجتازه البلاد والذي قد يعمر لسنوات في انتظار في تعافي سعر النفط في السوق الدولية.

تعقيدات الأزمة الاقتصادية، دفعت بعض الفئات إلى الاحتجاج على الحكومة، بعد أن وصلت الأمور إلى مستوى غير مسبوق من التدهور على مختلف الأصعدة والمجالات، وفي مقدمتها عناصر الحرس البلدي الذين يخوضون عدة احتجاجات منذ شهور، والتي اتخذت أشكالا تصعيدية في الآونة الأخيرة، متهمين الحكومة بتجاهل أوضاعهم المزرية، وعدم الاعتراف بجهودهم.

وفي الوقت الذي تسلط وسائل الإعلام الدولية الأضواء على الوضع الجزائري، يسود تعتيم في الداخل الجزائري، في ظل صراع أجنحة الحكم بين جناح الجنرالات النافذ والماسك بزمام الأمور وجناح المخابرات الذي يمتلك عدة أسرار من شأن الإفراج عنها تصدع أركان الحكم، وبين اللوبي الاقتصادي الذي يستغل ضبابية المشهد لحماية مصالحه بعيدا عن ضغط الحكومة.

ولا شك أن الأسابيع والشهور المقبلة تحمل في طياتها، عدة مستجدات قد تنهي حقبة الجمهورية الأولى التي فقدت صلاحيتها، سيما بعد رحيل آخر رموز الحركة الوطنية التي استغلها الجنرالات كشرعية للحفاظ على مناصبهم والهيمنة على السلطة.

كواليس اليوم

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :ان جريدة كواليس الالكترونية تحتفظ بحقها في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر وتشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة كواليس الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً. شروط النشر: ان كواليس الالكترونية تشجّع قرّاءها على المساهمة والنقاش وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا تسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا تسمح كواليس الالكترونية بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا تسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.