الاستغلال التجاري يحول مولاي يعقوب إلى فضاء بدون روح

مشاهدة 15 فبراير 2016 آخر تحديث : الإثنين 15 فبراير 2016 - 9:19 مساءً

كواليس اليوم: إسماعيل هاني

تحولت مسابح مولاي يعقوب من فضاء للاستجمام والتمتع بتدفق المياه المعدنية، إلى مستنقع للأوساخ والتعفن، وغياب النظافة، وعدم صيانة المسبح التقليدي، وعدم توفر طاقم لإرشاد وتأطير الزوار.

اقرأ أيضا...

بين مولاي يعقوب لسنوات السبعينات والثمانيات، ومولاي يعقوب بصورته الحالية يبرز فرق شاسع وكبير.

وعوض أن يستغل عامل الزمن لصالح هذا المرفق السياحي والطبيعي، تدهورت مكانة وصورة مولا يعقوب في نظر المغاربة.

حالة مولاي يعقوب لا ترضي أحدا اليوم، على مستوى الفوضى وأسعار جميع المواد التي تعرف زيادات غير مبررة لم تستثني حتى حليب الأطفال ومياه الشرب، وذلك بنسبة 10 في المائة في سعر عدد من المواد الاستهلاكية.

وإذا كان جشع التجار مفهوما في منطقة كمولاي يعقوب حتى يستغل الباعة توافد الزوار لتحقيق هامش ربح أكبر، فإن ما يصدم الزائر فعلا هو وضعية المسبح الكبير لمولاي يعقوب والمعروف لدى الزوار “بالساريج” والذي يعاني من إهمال كبير، وغياب تام للنظافة من قبل الشركة التي تسيره.

من ناحية سلامة بناية المسبح التقليدي، فإن بعض الأخطار اللافتة لم تحرك المسؤولين لإصلاحها وصيانة المسبح، وفي مقدمتها تصدع غطاء المسبح، وهشاشة الواقي البلاستيكي الذي تآكل بفعل حرارة الشمس وعدم تجديده منذ سنوات.

كما تعرض طلاء المسبح للتقادم، بسبب آثار الرطوبة الداخلية الناتجة عن بخار الماء.

كما يلاحظ الزائر بعض مظاهر الإهمال الأخرى التي لا يمكن للعين أن تخطئها ومنها جنبات المسبح، وقنوات تصريف المياه، واستمرار السماح للزوار باستغلال واستعمال المسبح كحمام للنظافة، علما أن هذا المشكل تسبب في التأثير على نظافة المسبح الذي يصبح غير لائق للسباحة بسبب تخلص الزوار من أوساخهم داخل المسبح عوض تخصيص مسابح فردية يستحم فيها الزائر قبل ولوجه إلى المسبح.

ومن الملاحظات التي يسجلها الزائر لمولاي يعقوب، غرفة تغيير الملابس غير المسيجة بطريقة جيدة، والتي لا تتوفر على أبسط التجهيزات التي توفرها الحمامات الشعبية، إضافة إلى حالة المراحيض، ومدخل المسبح، وظروف اقتناء التذكرة، وعدم تغيير مياه المسبح بشكل مستمر.

يحدث هذا في واحد من أكثر المرافق التي تحتضن يوميا آلاف الزوار، حيث يتردد على المسبح التقليدي ما بين 1200 و 2500 شخص كمعدل يومي ويصل في أوقات الذروة إلى أكثر من ذلك ويشتغل لأكثر من 18 ساعة في اليوم، ويضخ سنويا ملايين الدراهم في حسابات الشركة المسيرة، والتي تجني أرباحا هامة دون أن تكلف نفسها صيانة هذا المعلم السياحي الوطني.

كواليس اليوم

التعليقات

  • قمة العار ان يصير مولاي يعقوب إلى هذه الحالة

  • بكري بارد أو سخون آمولاي عقوب
    الآن مبوق أو باغي نعوم آمولاي عقوب ..هههههههههههة

  • نعم كلامك على حق أصبح مزبلة

  • صدقت القول ..فعلا فان حالة حامة مولاي يعقوب اضحت في حالة يرثى لها ..حيث تكدس الاجساد بالمسبح، وتحوله الى حمام لازالة الاوساخ التي تختلط بالمياه..وغياب النظافة والتنظيم ..ودورات المياه شبه منعدمة …ناهيك عن اختلاط الناس بمختلف بنياتهم الصحية واعمارهم(هناك من يحمل امراضا جلدية واضحة)..
    كما وجب الالتفات لظاهرة اخرى لم تعطى لها اهمية الا وهي الطريقة غير المقبولة والتسلطية التي يتعامل بها بعض مراقبي الشركة مع عدد من الزبناء من خلال مراقبة تذاكر الدخول حيث يتفقرون للباقة المفترض توفرها فيهم كما يغيب عنهم حسن الاستقبال وكانهم -تيتفوبروا- على الناس رغم ان الكل يؤدي -ثمن التذكرة 13درهم للواحد) في الشاريج اما الدوش ف25درهم اما الحامة الخاصة التي يدبرها خليجي فالاثمنة تفوق 500درهم ..كل هذا ومسؤولو الجماعة والسلطة المحلية تتفرج على هذا لواقع المزري الذي يتكرفس فيه الزائر المغربي وغيره والذي يضحي بميزانية محترمة من جيبه طمعا في قضاء عطلة مع العائلة اذا بها تصبح نقمة بحامة مولاي يعقوب ..فما راي المسؤولين وادارة الشركة؟

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :ان جريدة كواليس الالكترونية تحتفظ بحقها في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر وتشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة كواليس الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً. شروط النشر: ان كواليس الالكترونية تشجّع قرّاءها على المساهمة والنقاش وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا تسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا تسمح كواليس الالكترونية بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا تسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.