دعم الصحافيين ومتلازمة “سين وجيم”!!!!

مشاهدة 11 فبراير 2016 آخر تحديث : الخميس 11 فبراير 2016 - 11:40 صباحًا

كواليس اليوم: محمد البودالي

لم توفق وزارة الاتصال في تنزيل أول مشروع لدعم الصحافيين العاملين بالصحافة المكتوبة، بسبب آلية الدعم، وتعامل الوزارة مع الجسم الصحافي بمقاربة اجتماعية لا مبرر لها، تجلت في طريقة إعداد الاستمارة الموجهة للصحافيين والتي صيغت بمنطق مرفوض من حيث شكل الأسئلة وإجبارية تعبئة الاستمارة.

اقرأ أيضا...

فلسفة الدعم كما اتفقت عليها الوزارة الوصية والنقابة الوطنية للصحافة، ارتكزت على تخصيص غلاف مالي سنوي لدعم العاملين بالصحافة المكتوبة في إطار ما اتفق عليه بالدعم التكميلي، ترصده الوزارة للجسم الصحافي بعد تحويله إلى حساب خاص، علما أن جهات أخرى تملصت من الانخراط في هذه العملية بسبب مخاوف مشروعة تتعلق باستمرارية الدعم من عدمه، وطريقة تصريفه، إضافة إلى الرغبة في عدم الاصطدام بالعاملين في الصحافة.

توصل الوزارة الوصية إلى صيغة لدعم الصحفيين إقرار مسبق من الوزارة والنقابة على أن هذه الفئة تحتاج إلى الدعم، وتمكينها من ذلك لا يعني ربطه بشروط ومساطر لا تحترم حقهم في حماية بياناتهم الشخصية، وتعريضهم للإهانة من أجل استحقاق هذا الدعم.

الجدل الحالي المرتبط بتداعيات أسلوب الوزارة، وتردد الصحافيين في رفض هذا الأسلوب، يؤكد حقيقة واحدة، وهي أن من يقف خلف فكرة الدعم على النحو الذي أقر به يسعى لشيء واحد وهو إذلال الجسم الصحافي، وتركيعه من خلال استدراج الصحافي إلى التورط في الإجابة عن متتالية سين جيم، والتصنيف الاجتماعي والأسئلة التي ظلت مرتبطة بتسليم شهادة الضعف أو الاحتياج، وقد تجاوز المواطن البسيط هذه المرحلة، فكيف يساق الصحفي إلى أسئلة من قبيل “هل تتوفر على سيارة؟”، و”هل تملك شقة؟”، أو “هل تستفيد من قرض بنكي؟”…

إن إقرار الدعم لا يعني ربطه بأي خلفيات غير معلنة، وموقف الوزارة كرس عدم انتصارها لموقف الصحافيين، وعدم إعادة النظر في طريقة الدعم يؤكد ما ذهب إليه بعض الصحافيين حول الأطماع غير البريئة لبعض المنتسبين للصحافة الحزبية في الانقضاض على كعكة الدعم.

وزارة الصحافيين التي تحاول الوصاية على الممارسين رغم موقف نسبة كبيرة من العاملين بالصحافة المستقلة منها، مدعوة إلى إثبات أنها فعلا وزارة للصحافيين وليست خصما لهم.

كواليس اليوم

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :ان جريدة كواليس الالكترونية تحتفظ بحقها في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر وتشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة كواليس الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً. شروط النشر: ان كواليس الالكترونية تشجّع قرّاءها على المساهمة والنقاش وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا تسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا تسمح كواليس الالكترونية بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا تسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.