الإرهاب ينتقل إلى السرعة القصوى في مهاجمة الجزائر وهذه تفاصيل الهجوم الصاروخي

مشاهدة 18 مارس 2016 آخر تحديث : الجمعة 18 مارس 2016 - 5:06 مساءً

كواليس اليوم: محمد البودالي لا تزال مختلف الأجهزة الاستخباراتية والعسكرية الجزائرية في حالة استنفار قصوى، في حين يعيش كبار المسؤولين الحكوميين والجنرالات على أعصابهم، بعد الهجوم العنيف الذي تعرضت له منشآت للغاز الطبيعي صباح اليوم الجمعة، دون أن تنجح كافة الأجهزة الاستخباراتية والعسكرية، صباح اليوم الجمعة، لا في تحديد مصدر الهجوم، ولا في الجهة التي نفذته، ولا حتى توفير ضمانات حقيقية للشعب، بعدم تكرار ما جرى. ويتعلق الأمر بهجوم إرهابي مدروس ومخطط له على قاعدة نفطية في منطقة عين صالح بجنوب البلاد. وتناقلت وسائل الإعلام ومختلف وكالات الأنباء الدولية، أخبارا رسمية مفادها أن المهاجمين استهدفوا القاعدة بصواريخ، في سابقة هي الأولى من نوعها بالجزائر. ولا تزال مختلف العناصر العسكرية والدركية والأمنية، تمشط المنطقة ونواحيها بحثا عن المنفذين المحتملين للهجوم، دون أن تسفر عن أي نتيجة. وقال أحد الموظفين العاملين في الموقع طالبا عدم كشف هويته “حوالي الساعة السادسة هاجمت مجموعة إرهابية بالصاروخ حقل خرشبة” الذي تستثمره بشكل مشترك مجموعات سوناطراك الجزائرية وبريتش بتروليوم البريطانية وستات-أويل النروجية. ويظهر أن التنظيمات الإرهابية بدأت تنتقل إلى السرعة القصوى لمهاجمة الجزائر، وذلك بعدما كانت تقتصر في وقت سابق على هجومات مفاجئة بالأسلحة النارية، وكمائن في الطرقات، وحتى تفجيرات بسيارات مفخخة هنا وهناك. لكن على ما يبدو أن الجنرالات والرئيس الدمية، عبد العزيز بوتفليقة، لم يخطر ببالهم في يوم من الأيام، أن ينتقل الإرهابيون إلى السرعة القصوى في الهجوم، واللجوء إلى إطلاق الصواريخ، وهذا المستجد، يكشف مدى خطورة الأوضاع الأمنية في الجزائر، رغم كل التطمينات التي يطلقها المسؤولون، ومحاولات إخفاء شمس الحقيقة بغربال التصريحات المزيفة ووسائل الإعلام المسخرة. ورغم أن الهجوم الصاروخي ليس على الأرجح سوى بالون اختبار أطلقته التنظيمات الإرهابية لجس نبض السلطات الجزائرية ومدى استعدادها لمواجهة ومقاومة الأسوأ، الذي يبدو أنه قادم لا محالة في الأفق، بدليل عدم سقوط أي ضحايا، إلا أن المسؤولين العسكريين الجزائريين، وعبر تسريبات إعلامية إلى الوسائط التابعة، فقد تبنوا بطولة لا قبل لهم بها، مفادها أن “الجيش الجزائري أحبط محاولة اعتداء إرهابي استهدف قاعدة نفطية”، كما لو أن الجيش الجزائري تصدى للصاروخ بمضادات ونجح في إسقاطه، أو يتوفر على “قبة حديدية” تقتنص الصواريخ قبل وقوعها؟ ويتضمن الموقع الذي استهدفه الهجوم الصاروخي مقرين للإقامة ومركزا للإنتاج، وهو محاط بسياج أمني ينتشر عسكريون بشكل دائم على طوله، بحسب المصدر نفسه. وأوضح الموظف أن الجيش تدخل على الفور لمنع أي تسلل من قبل منفذي الهجوم إلى داخل الموقع الذي يبعد 1300 كلم تقريبا عن العاصمة. لكن من يدري أن إرهابيين لم يستغلوا حالة الارتباك لدى المسؤولين العسكريين وتسللوا فعلا إلى داخل الجزائر؟ وحسب مصادر إعلامية، فقد أدى الهجوم الصاروخي إلى أضرار فادحة وجسيمة في خطوط الإمداد. ومن جهته، كتب رئيس تحرير صحيفة “الوطن” الجزائرية الناطقة بالفرنسية، عدلان مدي، على تويتر أن المهاجمين أطلقوا ثلاثة صواريخ على القاعدة. وتعرف منطقة عين صالح بوجود حقول الغاز والنفط. وتشهد الجزائر بين الفينة والأخرى هجومات خطيرة ومنظمة لتنظيمات إرهابية متشددة. ولا يختلف ما جرى اليوم، عن سيناريو الهجوم العنيف الذي شهدته منطقة عين أمناس والذي تعرضت له الجزائر قبل نحو ثلاث سنوات فقط. وكان 40 شخصا بينهم ستة بريطانيين وكولومبي مقيم في المملكة المتحدة قتلوا في الاعتداء الإرهابي على المجمع الغازي عين أميناس، الواقع على بعد 1300 كلم جنوب شرقي العاصمة الجزائرية، في يناير 2013 واحتجز خلاله المهاجمون رهائن. تحقيق قضائي بريطاني حول الهجوم صدر في فبراير من السنة الماضية، كان قد حمل المجموعة الجهادية التي نفذت الاعتداء مسؤولية مقتل الرهائن. وأثار هذا القرار حفيظة أسر الضحايا وغضبها. ووقع الهجوم – حسب مصادر إعلامية– في حدود الساعة 06:45 دقيقة من خلال استهداف المنشأة التابعة للشركة البريطانية “بريتيش بترلوليوم” بثلاث قذائف صاروخية.

اقرأ أيضا...
كواليس اليوم

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :ان جريدة كواليس الالكترونية تحتفظ بحقها في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر وتشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة كواليس الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً. شروط النشر: ان كواليس الالكترونية تشجّع قرّاءها على المساهمة والنقاش وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا تسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا تسمح كواليس الالكترونية بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا تسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.