زيارة “بان كيمون” إلى تندوف.. قمع وتعنيف للأصوات المعارضة وإلغاء لبرنامج الزيارة قبل موعده

مشاهدة 6 مارس 2016 آخر تحديث : الأحد 6 مارس 2016 - 2:27 مساءً

كواليس اليوم: إسماعيل هاني عاشت مخيمات تندوف، يوم أمس السبت خلال الزيارة التي قام بها بان كيمون الأمين العام للأمم المتحدة إلى المخيمات، على وقع حالة من الارتباك والفوضى. وشهدت المخيمات فوضى غير مسبوقة بعد ظهور موكب بان كيمون قبل وبعد لقائه بالانفصاليين، كما سجلت عدة مناوشات بين عدد من المحتجين على سياسات قيادة بوليساريو وبين ما يسمى بأمن الجمهورية الصحراوية. ومن نتائج ما وقع من فوضى وحالات ارتباك، نتيجة سوء وغياب التنظيم، والترتيبات الأمنية الضعيفة للدرك، اضطر الأمين للأمم المتحدة، الذي وجد نفسه في موقف حرج، إلى إلغاء زيارته إلى محطات أخرى كانت مبرمجة مسبقا، من قبيل زيارته إلى مدرسة 17 يونيو، حيث كان سيلتقي بعدد من الصحراويين الانفصاليين. هذا وعلم موقع “كواليس اليوم” من مصادره الخاصة في تندوف، أن أوامر مشددة صدرت إلى قيادات الدرك الانفصالي، ليس من أجل القيام بالترتيبات اللازمة لضمان مرور الزيارة في أجواء إيجابية، ولكن لتسليط هراوات القمع في حق كل الأصوات المعارضة لسياسات قيادة عبد العزيز المراكشي ومن معه. وفي هذا الصدد، علم الموقع أن درك الانفصاليين مارس شتى أشكال القمع والترهيب والتعنيف الجسدي والنفسي في حق عدد من النشطاء الصحراويين الذين حجوا إلى مكان مرور الموكب لإبلاغ بان كيمون بأصواتهم المناهضة لسياسة بوليساريو، ودعمهم غير المشروط لمشروع الحكم الذاتي الذي يقدمه المغرب، باعتباره الحل السحري الوحيد لإنهاء الأزمة التي عمرت نحو 40 سنة، منذ استرجاع الأقاليم الجنوبية للمملكة، سنة 1975، في حدث المسيرة الخضراء المظفرة. وهكذا، تعرض المئات من النشطاء الصحراويين للضرب والتعنيف على يد قوات الدرك، وتم منعهم بالقوة من رفع اللافتات وترديد الشعارات قبل مرور موكب بان كيمون، كما تحدثت أنباء أخرى عن اعتقالات همت عددا من النشطاء الصحراويين الداعمين للحكم الذاتي، قبل مرور الموكب، تفاديا لإحراج القيادة أمام الأمين العام للأمم المتحدة. وفي سياق الأجواء المحتقنة، حاول عدد من النشطاء الصحراويين، يوم الجمعة 4 مارس، أي يوما واحدا قبل الزيارة، التوجه إلى مقر المندوبية السامية للاجئين في الرابوني بهدف تسليم مسؤوليها رسالة موجهة إلى بان كي مون تطالب بحماية الصحراويين في مخيمات تندوف، وتكشف مجموعة من الانتهاكات الجسيمة التي ترتكب فوق الأراضي الجزائرية على أيدي الانفصاليين، إلا أنهم فوجئوا بالعشرات من أفراد القوة يمنعونهم بالقوة، ويستعملون أساليب عنيفة لمنعهم من الوصول إلى هناك. كما تحدثت مصادر إعلامية محلية عن خبر وقوع حادثة سير بعدما دهست إحدى سيارات الموكب إحدى السيدات الصحراويات، إلا أن الخبر لم يتم التأكد من مدى صحته إلى حدود الآن، في ظل حالة التعتيم الإعلامي التي تفرضها قيادة بوليساريو، وعدم إيمانها بشيء اسمه التواصل. وفي اتصال هاتفي مع “كواليس اليوم”، قال أحد النشطاء الصحراويين إن منظمة هيومان رايتس ووتش كانت قد راسلت الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، قبل يومين تقريبا من زيارته إلى تندوف، مطالبة بالتدخل لفائدة ثلاث نساء صحراويات، يوجدن رهن الاحتجاز التعسفي في تندوف، وتم منعن من مغادرة المخيمات إلى اسبانيا، متسائلا عما إذا كان بان كيمون قد تحدث فعلا مع زعيم الانفصاليين بخصوص هذه القضية. من جهته، اعتبر مسؤول سابق في بوليساريو، أن زيارة بان كي مون تكذب افتراءات قيادة البوليساريو حول الوضع الحقيقي في تندوف، وتؤكد مصداقية المغرب. وأضاف القيادي السابق في مخيمات “تندوف”، مصطفى سلمى ولد سيدي مولود، صباح اليوم الأحد في تدوينة على حائطه الفايسبوكي، أن بان كي مون أحرج “البوليساريو”، و”أثبت للصحراويين أن مواعيد ابريل التي تؤنسهم بها قيادتهم، ليست اﻻ جزءا من كذبة ابريل التي تشيع في العالم بداية الشهر الرابع من كل سنة…”.

1457272827-5aeb71457272827-00b63 1457272827-9f4fe 1457272827-63ff9 image11
اقرأ أيضا...
كواليس اليوم

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :ان جريدة كواليس الالكترونية تحتفظ بحقها في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر وتشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة كواليس الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً. شروط النشر: ان كواليس الالكترونية تشجّع قرّاءها على المساهمة والنقاش وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا تسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا تسمح كواليس الالكترونية بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا تسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.