فقهاء الكبت وكتاب الغرائز يستغلون الساعة الإضافية لتفريغ مكبوتاتهم

مشاهدة 31 مارس 2016 آخر تحديث : الخميس 31 مارس 2016 - 3:53 مساءً

كواليس اليوم: إسماعيل هاني

لا يفوت بعض أتباع حزب العدالة والتنمية أي فرصة لانتقاد أي شيء، باستثناء ما يصدر عن الحكومة التي يقودها زعيمهم عبد الإله بنكيران.

اقرأ أيضا...

أحمد الشقيري، المحسوب على حزب العدالة والتنمية، والعضو بحركة الإصلاح والتوحيد، لم ير من سلبيات لإضافة ساعة للتوقيت الرسمي للمملكة، سوى إفساد صلاة الجماعة والجماع.

وأما حديثه عن إفساد صلاة الجماعة فالأمر مردود عليه، ولا داعي للتفصيل في هذا الأمر، وأما حديثه عن إفساد جماع المغاربة، فهو إسفاف ما بعده إسفاف سيما وأن مثل هاته التصريحات لا ضرورة لها ولا شيء يغذيها سوى الكبت والانشغال الزائد بالغرائز الطبيعية التي لا يحتاج المغاربة إلى واحد مثل الشقيري ليفكر فيها نيابة عنهم.

ولو أن بعض المحسوبين على تيار الحداثة خرج بمثل هذه التدوينة أو تصريح يتحدث عن الجماع والجنس، لردت عليه الكتائب الإلكترونية لحزب العدالة والتنمية وأعضاء حركة التوحيد والإصلاح، بالفجور وخدش الحياء العام وما لا يعد ولا يحصى من التهم.

أما وقد صدرت عن أحمد الشقيري، فإن الأمر يعتبر تعبيرا عما يهم صالح المغاربة، لأن الشقيري وأمثاله ممن يستغلون الدين لخوض أي معركة لا يترددون في إلباس كل قضية لبوسا دينيا حتى يسهل تسويقها من أجل دغدغة مشاعر البسطاء، وحتى تسهل تعبئتهم.

أعضاء العدالة والتنمية وحركة الإصلاح والتوحيد يرفضون الاتهامات الموجهة إليهم بإقحام الدين واستغلاله بمنطق سياسي، إلا أن تدويناتهم التي هي أقرب إلى الفتاوى، وآراء أتباعهم تحفل بمنسوب مرتفع من السياقات الجنسية التي تخفي كبتا وهوسا جنسيا خطيرا، يؤكد أن ما يشغل بال هؤلاء المهتمين بأمور الناس وما يخص دينهم ودنياهم لا يتعدى مربع الصلاة والجنس، وأن غير ذلك لا قيمة له.

كيف يعقل لرجل قارب الستين أن يقارب موضوع الجماع من باب إضافة ساعة للتوقيت الرسمي، متى كانت ساعة إضافية تعيق المصلين وتمنع الجماع، وما الهدف من ربط الصلاة بالجماع.

إنه منطق اختزال الحياة في ما بين البطن والفرج، وشغل الناس بنزواتهم وغرائزهم لتغذية الكبت.

هذه الخرجات التي أكثر منها فقهاء الفراش والغرائز تبدو متعمدة للإلهاء وشغل الناس، وإثارة الغرائز في الوقت الذين يتهمون غيرهم بارتكابها.

كواليس اليوم

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :ان جريدة كواليس الالكترونية تحتفظ بحقها في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر وتشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة كواليس الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً. شروط النشر: ان كواليس الالكترونية تشجّع قرّاءها على المساهمة والنقاش وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا تسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا تسمح كواليس الالكترونية بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا تسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.