الصحافة الجزائرية تغبط المغرب على مشروع “رونو نيسان”

مشاهدة 13 أبريل 2016 آخر تحديث : الأربعاء 13 أبريل 2016 - 9:14 مساءً

كواليس اليوم: إسماعيل هاني خصصت صحيفة “لاتريبون” الجزائرية افتتاحية لها بخصوص المشروع الضخم الذي أعطى جلالة الملك عملية تدشينه قبل بضعة أيام، والمتعلق بالعملاق الرائد العالمي في صناعة السيارات، “رونو نيسان”. وكتبت صحيفة “لاتريبون” الجزائرية، أن هناك شبه تحفظ في الجزائر عن طرح مجموعة من الأسئلة حتى لا تتم الإساءة إلى الشريك الفرنسي، الذي ينخرط بقوة في كلا البلدين، إلا أنها أشارت إلى أن هناك من يريد “تقديم الجزائر كضحية”، معتبرة أن النتائج المسجلة بالمغرب، وكذا الجزائر، لا علاقة لها بإرادة الحكومة والفاعلين الصناعيين الفرنسيين فقط. وهذه في حد ذاتها إشارة قوية إلى قوة الدبلوماسية الملكية، وقدرة الملك على جلب الاستثمارات الكبرى للبلاد. الجريدة التي استعملت الكثير من المرموز في توجيه رسائل غير مباشرة إلى من يهمهم الأمر في الداخل الجزائري، ارتدت جبة الأستذة، وشرعت في تقديم الدروس للمسؤولين في البلاد، من خلال إحصائها لقدرات المغاربة وتفوقهم على الجزائر في إقناع الفرنسيين، في ما يدل على أن احتضان المغرب لمشروع “رونو نيسان” الأخير، شكل ضربة موجعة للأشقاء في الجزائر. مشروع “رونو نيسان” بالمغرب، الذي أصبح غصة في حلق الجنرالات، دفع صحيفة “لاتريبون” إلى التذكير في افتتاحيتها بأن الجزائر اقترحت على الفرنسيين منطقة “جيجل”، إلا أن رونو رفضت ذلك، بالنظر إلى الوضعية الجغرافية للمكان المقترح، وكذا تواجده في منطقة معزولة ولا تعرف أي أنشطة صناعية. واستطردت الجريدة موضحة أن فرنسا وبعدما لم تقتنع بالعرض الجزائري، اتجهت إلى المغرب، فوجدت منطقة صناعية مجهزة بكامل الإمكانيات والبنيات التحتية، حيث قررت إنشاء مصنعين في مدينة طنجة، يوفران عشرات الآلاف من مناصب الشغل المباشرة وغير المباشرة، إضافة إلى التصدير الخارجي للمنتوج. ولم يفت الصحيفة الجزائرية الإشادة بالجهود الجبارة التي بذلتها المملكة المغربية في إقناع المستثمرين الفرنسيين، ملمحة إلى أن نفس الأسلوب قد يعتمد مع فاعلين آخرين في قطاع السيارات، من قبيل “فورد” الأمريكية و”فولزفاغن” الألمانية.

اقرأ أيضا...
كواليس اليوم

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :ان جريدة كواليس الالكترونية تحتفظ بحقها في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر وتشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة كواليس الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً. شروط النشر: ان كواليس الالكترونية تشجّع قرّاءها على المساهمة والنقاش وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا تسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا تسمح كواليس الالكترونية بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا تسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.