بعد مهزلة المؤتمر.. جنرالات الـ”النهج غير الديمقراطي” وعلامات الاستفهام الكبرى!!

مشاهدة 25 أبريل 2016 آخر تحديث : الإثنين 25 أبريل 2016 - 11:59 صباحًا

كواليس اليوم: محمد البودالي

كرس المؤتمر الحادي عشر للجمعية المغربية لحقوق تراجع سقف الديمقراطية داخل هذا التنظيم الحقوقي، بعد أن تحولت هذه المحطة التنظيمية إلى مناسبة لملاءمة وضع القيادة مع استثناءات قانونية تم تمريرها خلال المؤتمر من أجل إضفاء الطابع الشرعي على الجمعية.

اقرأ أيضا...

أحد تمظهرات خرق الممارسة الديمقراطية، هي اعتماد لجنة للترشيحات التي سهرت على انتقاء بعض العناصر اعتمادا على منطق الولاء والاستعداد لخدمة أجندة قيادات تسعى إلى إطلاق يدها في تدبير شؤون الجمعية بعيدا عن المراقبة، أو مناقشة خيارات وأسلوب عمل الجمعية.

تمرير القانون المالي دون إخضاعه للنقاش أو تشريحه بشكل كاف يؤكد جميع التهم الموجهة للجمعية وبعض قادتها باستغلال التمويلات المالية التي تتدفق على الجمعية من طرف بعض المانحين، كما يؤكد أن الجمعية تملك ما تخفيه بدليل عدم نشر التقرير المالي ووضعه رهن إشارة من يرغب في الاطلاع عليه.

في الشق التنظيمي، واصل تيار النهج غير الديمقراطي تطويع القانون الأساسي والكولسة لطبخ قيادة تخدم جنرالات الجمعية الذين حولوا هذا المنتدى والفضاء الحقوقي إلى تنظيم لابتزاز الدولة والمزايدة على المغاربة واستفزازاهم في قضايا ترتبط بالشعور القومي وثوابتهم الوطنية.

جنرالات النهج غير الديمقراطي طبخوا الوصفة التنظيمية الجيدة عبر كوطا أبقت يد النهج هي الطولى وتم تقديم بعض الحساسيات السياسية التي ظلت على الدوام حاضرة بقوة في الهياكل التنظيمية للجمعية المغربية لحقوق الإنسان.

المؤتمر الحادي عشر للجمعية المغربية لحقوق فقد وهج المؤتمرات السابقة والتي كانت محطة للنقاش الحقوقي المتقدم والمرتبط بعمق وجوهر القضايا، قبل أن يتحول إلى مناسبة لابتزاز الدولة في المحطتين الأخيرتين من عمر هذا التنظيم الحقوقي.

إن رفض عبد الحميد أمين نشر التقرير المالي، يعتبر منافيا للحق في المعلومة التي تبقى حقا أصيلا للمؤتمرين دون إنكار حقوق باقي المغاربة في معرفة الجهات التي تمول الجمعية وحقيقة ما إذا كانت تلك التمويلات مرتبطة بالمواقف المدفوعة الأجر التي تهاجم الدولة والحكومة والسياسات العمومية، وتخدم بالمقابل أجندات أجنبية يحركها أعداء المملكة وأعداء وحدتها الترابية، وعدد من المتربصين بالمصالح العليا للوطن.

ويبقى توجيه المؤتمر لانتخاب أسماء بعينها، أكبر دليل على فشل الجمعية في اختبار الديمقراطية الداخلية، وهو فشل يؤكد أن هذه القيادة غير جديرة بالحديث باسم الجمعية، وانتقاد خيارات الآخرين طالما أن شرعيتها مجروحة بممارسات لا صلة لها بالديمقراطية.

كواليس اليوم

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :ان جريدة كواليس الالكترونية تحتفظ بحقها في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر وتشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة كواليس الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً. شروط النشر: ان كواليس الالكترونية تشجّع قرّاءها على المساهمة والنقاش وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا تسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا تسمح كواليس الالكترونية بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا تسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.