بؤس سلسلات رمضان يصدم المغاربة ويدفعهم إلى الهجرة صوب القنوات العربية

مشاهدة 10 يونيو 2016 آخر تحديث : الجمعة 10 يونيو 2016 - 9:05 مساءً

كواليس اليوم: إسماعيل هاني

كشف بث الحلقات الأولى من الانتاجات الدرامية الوطنية بمناسبة شهر رمضان الفضيل عن ضعف كبير في جودة الأعمال المنتجة.

اقرأ أيضا...

تتبع الحلقات الأولى ورسم مسار الاعمال الفنية، يؤكد استمرار نفس المستوى المنحط و الذي ميز السنوات الماضية.

الدراما المغربية لم تستفد من أخطائها ومازالت حبيسة نفس النسق الإنتاجي الذي يفتقد إلى الرؤية الفنية و إلى الابداع.

ما قدمته قنوات القطب العمومي من سلسلات قصيرة، وسيتكومات، و كاميرا خفية، في مجملها تعبر عن بؤس إبداعي بات لصيقا بانتاجات رمضان.

الخطير في هذا الأمر أن الانتاجات الفنية لهذه السنة كلفت ملايير السنتيمات في مجموعها، و خرجت باهتة مخيبة لآمال جمهور عريض من المغاربة المتعطشين لمشاهدة أعمال وطنية بمستوى إبداعي جيد.

بث أولى الحلقات صدم الجمهور المغربي الذي كان ينتظر انتاجات تقطع مع سنوات الارتجال “وكور وعطي لعور” التي ينهجها العاملون بالمجال الفني المغربي، والذين كانوا يتحججون في سنوات مضت بضعف الاعتمادات المالية الضرورية لإنتاج أعمال فنية في مستوى ما يتطلع له الجمهور المغربي.

مشكلة الأعمال الفنية التي تعرضها القنوات المغربية أنها تفتقد للحس الإبداعي في الحدود الدنيا رغم كل الضجيج الذي أصبح يحيط بالأعمال الفنية الوطنية، التي لم تستفد من التراكم الذي تحقق طيلة أربعة عقود من الدراما المغربية.

مشكلة الدراما المغربية أنها سقطت في البعد التجاري الذي يفتح الباب على مصراعيه لنفس الأسماء التي استهلكت نفسها، كدنيا بوطازوت، الخياري، فهيد، وأسماء أخرى، احترفت الظهور في شهر رمضان، بحثا عن عائدات الموسم التجاري، وليس تقديم أعمال فنية برؤية جديدة، و تناول قضايا المجتمع في نسق فني يجيب عن بعض الانشغالات لدى المغاربة.

مشكلة الدراما المغربية، أنها في واد و الجمهور في واد، و الحل هو الهجرة نحو القنوات العربية التي تقدم أعمالا درامية مصرية و سورية، و الغريب أن الأوضاع التي تعيشها سوريا لم تمنع فناني هذا البلد من تقديم أعمال فنية على مستوى عال من الابداع و الحرفية.

فنانو المغرب من كتاب السيناريو، المؤلفين، المخرجين، و الممثلين، و كل المتدخلين يتحدثون عن الفن كثيرا و ينتجون أعمال لا علاقة لها بالفن كل سنة، ثم يتفرغون خلال باقي السنة لتبرير رداءة أعمالهم بكل شيء، إلا بضعف إبداعاتهم.

كواليس اليوم

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :ان جريدة كواليس الالكترونية تحتفظ بحقها في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر وتشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة كواليس الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً. شروط النشر: ان كواليس الالكترونية تشجّع قرّاءها على المساهمة والنقاش وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا تسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا تسمح كواليس الالكترونية بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا تسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.