وضوح الملك: مؤسسة العلماء الأفارقة تأتي لخدمة الدين الإسلامي وليست لمصالح ضيقة أو عابرة

مشاهدة 15 يونيو 2016 آخر تحديث : الأربعاء 15 يونيو 2016 - 11:18 مساءً

كواليس اليوم: إسماعيل هاني

أشرف أمير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس، يوم الثلاثاء، على تنصيب المجلس الأعلى للعلماء الأفارقة، والذي يعتبر حدثا دينيا قاريا بامتياز.

اقرأ أيضا...

تنصيب المجلس الأعلى للعلماء الأفارقة، اعتبره العاهل الكريم في الكلمة الافتتاحية التي ألقاها جلالته على هامش حفل التنصيب، ضرورة ملحة، فرضته التعبيرات الصادرة عن عدد من الدول الإفريقية على المستوى الرسمي والشعبي.

هذه المؤسسة الدينية الجديدة، التي أبصرت النور لخدمة الدين الإسلامي، وتقويم عدد من الممارسات الخاطئة، عن السياسة، أكد جلالة الملك بوضوح، أن تأسيسها يتجاوز البحث عن مصالح ضيقة أو عابرة، وإنما يهدف إلى تأسيس مرجع ديني إسلامي، يجمع علماء القارة من منطلق البعد الجغرافي، ووحدة الانتماء الديني، من أجل بحث عدد من القضايا و الأمور التي تتصل بالممارسة الدينية، والموقف من عدد من القضايا في إطار اجتهادات معتدلة ومتسامحة تعبر عن الوجه السمح للإسلام وعن رسالته للعالمين.

خطاب أمير المؤمنين بمناسبة حفل التنصيب، رسم الخطوط العريضة للفلسفة التي تحكمت في إحداث هذه المؤسسة الدينية في هذه الظرفية، والانتظارات العريضة من عمل واجتهاد هيئة العلماء الأفارقة.

إن تمكين علماء القارة من إطار ديني يجمعهم، يعتبر مطلب حيويا، انتبه إليه أمير المؤمنين ومكن العلماء من إطار مؤسساتي للعمل والتواصل، وتبادل الأفكار والاجتهادات، وتيسير الفهم الصحيح والسليم للدين الإسلامي، وتصحيح عدد من الاجتهادات الخاطئة المدفوعة بالتعصب وبالرغبة في تسخير الإسلام لخدمة أجندات سياسية وعرقية.

تأسيس المجلس الأعلى للعلماء الأفارقة الذي نصب بفاس، حدث هام، يظهر الانشغال الديني لأمير المؤمنين بتحصين الدين الإسلامي على مسوى الممارسة والعمل والاجتهاد بالقارة السمراء، والذي تولد من زيارات قام بها العاهل الكريم إلى عدد من البلدان الافريقية.

تأسيس هذه المؤسسة يعتبر ثمرة الزيارات المتواصلة للملك محمد السادس إلى بعض البلدان الافريقية، واستجابة ملكية لطلبات عدد من الدول الافريقية التي طلبت مساعدة المملكة في تأطير علمائها وأئمتها للنهوض بمهامهم.

كما يعتبر تأسيس المجلس الأعلى للعلماء الأفارقة، بمثابة تأكيد على الزعامة الدينية للملك محمد السادس والتي تتجاوز دوره كقائد سياسي بالمنطقة، وترتبط بتأثيره الديني كأمير للمؤمنين وأصوله الممتدة إلى النسب الشريف.

كواليس اليوم

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :ان جريدة كواليس الالكترونية تحتفظ بحقها في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر وتشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة كواليس الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً. شروط النشر: ان كواليس الالكترونية تشجّع قرّاءها على المساهمة والنقاش وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا تسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا تسمح كواليس الالكترونية بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا تسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.