خذلان “سيسي مصر” و”سبسي تونس” يُخيب انتظارات المغاربة من “الشقيقتين”

مشاهدة 23 يوليو 2016 آخر تحديث : السبت 23 يوليو 2016 - 12:51 مساءً

كواليس اليوم: إسماعيل هاني

خيب قرار دولتي مصر وتونس، بعدم مساندة المسعى المغربي لتجميد مشاركة الكيان الوهمي جبهة البوليساريو في الاتحاد الافريقي، (خيب) انتظارات المغاربة بسبب عدم توقع معاكسة هذين البلدين لمصالح المغربية في قضية استكمال وحدته الترابية. القاهرة وتونس، اللتين تعتبران الأقرب إلى المغرب بالنظر إلى عدد من الروابط التاريخية والسياسية والإنسانية، خذلتا المغرب في قضية حاسمة.

اقرأ أيضا...

فبعد أن حصل المغرب على تأييد 28 دولة من أصل من 54 التي تشكل الاتحاد الافريقي، اتضح أن القاهرة وتونس، خارج لائحة الدول التي تؤيد المقترح المغربي.

قرارا البلدين بدا غريبا، سيما أن دولا بعيدة جغرافيا وتاريخيا عن المغرب، ساندت المطلب المشروع للرباط، في الوقت الذي تخلفت فيه دولتين شقيقتين عن المغرب عن تأييد موقف المملكة المغربية.

قرار مصر وتونس، لن ينال من عزم الرباط على مواصلة الانفتاح على القارة السمراء، ومواصلة الجهود لاستعادة مقعد المملكة المغربية الشاغر منذ سنة 1984، كما أن المغرب مقتنع بحقوقه التاريخية، و لا يمكن أن يخضع لحسابات سياسية واقتصادية لدول يعتبرها حليفة له، لكنها تخلت عنه في محطة هامة وحاسمة.

معروف جدا أن القارهة وتونس، لا تنظران بعين الرضا إلى عودة المملكة المغربية إلى مزاولة مهامها كعضو نشيط بالقارة السمراء، ولعل علاقات الملك محمد السادس وشعبيته، تزعج بعض الأطراف التي تتخوف من انفتاح المغرب على محيطه وعمقه الإفريقي في الوقت الذي تتخبط يه هذه الدول من تداعيات ما بعد الربيع، و اللذين حظيا بمساندة ودعم كامل من المغرب لحكوماتهم.

حسابات مصر و تونس السياسية والاقتصادية ومطامح التوسع في القارة السمراء، كانت خاطئة بالمرة، فالمغرب يبحث عن العودة إلى الاتحاد الافريقي بشروط، لكنه لا يبحث عن العودة بأي ثمن، كما أن عدم تواجده بالاتحاد الافريقي لا يعني أن المغرب بعيد عن القارة السمراء، و أنه ليس جزء منها، وهذه الرسالة يتعين أن يتأملها حكام القاهرة وتونس، لأن حق المغرب ثابت وأبدي و لا يمكن أن يتغير في أي لحظة و تحت أي تأثير.

كواليس اليوم

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :ان جريدة كواليس الالكترونية تحتفظ بحقها في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر وتشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة كواليس الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً. شروط النشر: ان كواليس الالكترونية تشجّع قرّاءها على المساهمة والنقاش وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا تسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا تسمح كواليس الالكترونية بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا تسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.