سلطات برشيد تفشل في حماية الملك العمومي

مشاهدة 29 يوليو 2016 آخر تحديث : الجمعة 29 يوليو 2016 - 2:46 مساءً

كواليس اليوم”عبد الحق العلوة تشهد بلدية سيدي رحال الشاطئ التابعة أداريا لإقليم برشيد تسيبا خطيرا يتمثل في احتلال الملك العمومي الذي أصبح من الأمور العادية في أعين سكان المدينة الذين لم يعد باستطاعتهم المرور في أرصفة المدينة دون استعمال الطريق العمومية بفعل هذا الاحتلال. ولم تلق شكايات المواطنين الآذان المصغية من قبل السلطات العمومية والمصالح البلدية التي فشلت في استرجاع الملك العمومي. واعتبر سكان سيدي رحال الشاطئ،أن العديد من المحلات التجارية وبعض المقاهي فرضت إيقاعا جديدا على المواطن الذي يجد صعوبة بالغة في المرور ببعض الشوارع الرئيسية، نظرا لاستيلائها على واجهات الشوارع ذاتها، دون أن ينتابهم إحساس بالظلم الذي يلحقونه بالمواطن الذي يعرض نفسه إلى خطر المرور وسط الشوارع،بل امتدت كذلك إلى كل أحياء المدينة، حيث استنبت الباعة فوق مساحات فارغة تابعة في الغالب للملك العمومي دكاكين ومحلات تجارية قصديرية، سرعان ما تجذب بدورها المزيد من الباعة المتجولين، خصوصا في فصل الصيف. في الوقت الذي يؤكد السكان أن هذه المظاهر بدورها كانت محلا لعدد من الشكايات الموجهة للجهات المعنية في أكثر من مناسبة، دون أن تلقى تظلماتهم الاهتمام المطلوب، كما لم تبادر السلطات بالمقابل إلى التقصي في كثير من الحالات التي تحوم شبهات حول من له المصلحة في استمرار هذه الفوضى لجني إتاوات تحدد قيمتها بحجم المساحة التي يتم استغلالها ضدا على القانون، على حد قولهم. ولم تفلح السلطة المحلية والمجلس الجماعي في إيجاد حلول نهائية لاحتلال الملك العام، إذ ما زال العديد من التجار يعرضون السلع أمام المحلات التجارية. وحول هذه الوضعية المثيرة لكثير من علامات الاستفهام، تؤكد التصريحات التي استجمعتها “الجريدة” أن الظاهرة ترتبط بالأساس وبشكل مباشر بالتساهل الذي تتعامل به السلطات البلدية والعمومية مع ظاهرة احتلال الملك العمومي من قبل أصحاب المحلات التجارية والمقاهي الذين يلجؤون إلى وضع الطاولات والكراسي أمام المساحات المقابلة لها، والتابعة أصلا للملك العمومي، إذ حطمت المدينة أرقاما قياسية في حجم المساحات المحتلة داخل الأرصفة والشوارع الرئيسية، وباتت معها هذه الممارسات تصنف بجانب ممارسات أخرى تعرف بها مدينة تكرس واقع السيبة والخروج عن القانون. المصادر ذاتها ترسم صورة قاتمة حول دور السلطات في حماية امن المواطنين وسلامتهم والحرص على جمالية المدينة، وبالمقابل يستمر زحف أصحاب المحلات التجارية والمقاهي على الملك العمومي وبجانبهم الباعة المتجولون، في تحد صارخ لحقوق المارة والراجلين الذين يضطر الكثير منهم إلى المشي وسط الطريق بسبب احتلال الأرصفة والممرات المخصصة لمرورهم

اقرأ أيضا...
كواليس اليوم

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :ان جريدة كواليس الالكترونية تحتفظ بحقها في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر وتشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة كواليس الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً. شروط النشر: ان كواليس الالكترونية تشجّع قرّاءها على المساهمة والنقاش وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا تسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا تسمح كواليس الالكترونية بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا تسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.