عودة المغرب إلى الاتحاد الإفريقي في عيون صحافة وخبراء العالم

مشاهدة 21 يوليو 2016 آخر تحديث : الخميس 21 يوليو 2016 - 12:07 مساءً

كواليس اليوم: عن (ومع) بتصرف

قال الخبير الإسباني والنائب السابق، رافائيل مارتينيز غارسيا كامبايلو، إن قرار عودة المغرب إلى الاتحاد الأفريقي ينم عن بعد نظر صاحب الجلالة الملك محمد السادس.

اقرأ أيضا...

وأوضح غارسيا كامبايلو، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن عودة المغرب للاتحاد الإفريقي، الذي هو قرار حكيم، ينم، أيضا، عن الرؤية الاستراتيجية لجلالته بشأن العلاقات المغربية الإفريقية، ويبشر بمرحلة جديدة لتعزيز العلاقات السياسية والتنموية في هذه القارة.

وأشار الخبير الإسباني إلى أنه رغم انسحابه من منظمة الوحدة الإفريقية، فإن المغرب واصل العمل على تعزيز علاقاته مع البلدان الإفريقية وتعزيز التنمية سياسيا واقتصاديا واجتماعيا وثقافيا، مبرزا مساهمة المملكة في استقرار مناطق عديدة بهذه القارة، وحضوره الاقتصادي القوي في عدد من بلدانها.

وبخصوص قضية الصحراء، قال مارتينيز كامبايلو إنه من خلال مبادرته منح حكم ذاتي للأقاليم الجنوبية، وضع المغرب نموذجا جديدا للتنمية يقوم على التكامل، مبرزا أن سحب عدد من البلدان الإفريقية اعترافها بالجمهورية الوهمية لخير دليل على أن قبول هذا الكيان الدمية داخل منظمة الوحدة الأفريقية كان “خطأ تاريخيا”.

وأعرب هذا الخبير الإسباني، في السياق ذاته، عن اعتقاده بأن من شأن عودة المغرب إلى الاتحاد الإفريقي أن يساهم في تسوية هذا النزاع، لاسيما وأن معظم البلدان الأفريقية تدعم مغربية الصحراء.

وخلص غارسيا كامبايلو إلى أن هذا القرار يعد “أفضل خبر بالنسبة لمستقبل إفريقيا” قوية وموحدة.

ومن جهتها، كتبت صحيفة “الرأي” الأردنية أن قرار المغرب العودة إلى عضوية الاتحاد الإفريقي، الذي انسحب منه عام 1984 احتجاجا على دخول “البوليساريو”، يعتبر خطوة في الاتجاه الصحيح .

واعتبرت الصحيفة في مقال للكاتب الصحفي، طايل الضامن، نشرته في عددها اليوم الخميس، أن انسحاب المغرب من “منظمة الوحدة الإفريقية” في ذلك الوقت، وإن أ حيط بظروف سياسية مختلفة عن هذه الأيام، “إلا أنه أبعد المغرب عن محيطه الإفريقي، وترك الساحة السياسية الإفريقية خصبة لخصومه بلا منازع لسنوات طوال”.

وأضافت أن الإعلان عن قرار عودة المغرب إلى الاتحاد جاء على إثر تغيرات إيجابية، وعلى أسها سحب دول إفريقية اعترافها بجبهة “البوليساريو”، إضافة إلى إقامته علاقات اقتصادية مع كثير من الدول الإفريقية، ولعبه دورا محوريا في بعض النزاعات هناك.

وذكرت بمضامين الرسالة التي وجهها صاحب الجلالة الملك محمد السادس للقمة الإفريقية التي اختتمت أشغالها في رواندا الاثنين الماضي، والتي وصفت بالحدث الأبرز، مبرزة أن جلالته أعلن في هذه الرسالة رغبة المغرب في العودة إلى العائلة الإفريقية، وسط تأييد عدد كبير من دول القارة السوداء.

واستطردت الصحيفة بالقول إن المغرب نجح في حشد أكثر من 28 دولة إفريقية مؤيدة لموقفه من قضية الصحراء، والمرتكز الآن، على تجميد عضوية أو طرد جبهة “البوليساريو” من الاتحاد الإفريقي.

وكان صاحب الجلالة الملك محمد السادس، قد أعلن في رسالة إلى القمة ال27 للاتحاد الإفريقي المنعقدة مؤخرا في كيغالي، عن قرار عودة المغرب إلى هذه المؤسسة الإفريقية.

وعقب ذلك، وجه 28 بلدا عضوا في هذه المنظمة، ملتمسا لرئيس جمهوية تشاد، الرئيس الحالي للاتحاد الإفريقي، من أجل تعليق مشاركة “الجمهورية الصحراوية ” الوهمية مستقبلا في أنشطة الاتحاد.

من جهته، أكد رئيس الجامعة الإفريقية بتوسكان ديوب مباي أن قرار عودة المغرب للاتحاد الإفريقي “خبر سار” بالنسبة لإفريقيا، معربا عن اقتناعه بأن هذه المبادرة ستجعل من القارة ” قوة على باقي العالم ألا يستهين بها “.

وقال في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء ” نحن سعداء بهذه الخطوة، وبعودة أحد الآباء المؤسسين لمنظمة الوحدة الإفريقية إلى الأسرة الإفريقية، والتي تعطي (الخطوة) نموذجا حيا لانخراط المملكة من أجل رص الصفوف وإرادتها في العمل من أجل مصلحة القارة “.

وأوضح أنه إذا كان قرار المغرب الانسحاب من منظمة الوحدة الإفريقية ” له مبررات قوية “، فإن إعلان صاحب الجلالة الملك محمد السادس عن نية المغرب العودة إلى الأسرة الإفريقية يعكس اليوم ” حماسا اكبر “.

وأبرز ديوب مباي وهو أيضا رئيس شبكة الجمعيات السينغالية بتوسكان (وسط إيطاليا) وعضو المجلس الأعلى للسينغاليين بالخارج أن هذ القرار يشكل ” مصدر فخر بالنسبة لنا نحن الأفارقة والذين يعتبرونه متنفسا للقارة بأكملها .

وبالفعل يقول مباي، فإن المغرب اضطلع دائما ” بدور استراتيجي هام “، خاصة في المجال الاقتصادي بفضل علاقاته المتينة مع عدد كبير من البلدان الإفريقية، “وهو نموذج جيد لمنهجية براغماتية في مجال التعاون جنوب – جنوب “.

وأضاف أن هذا التعاون يتجاوز الجانب الاقتصادي ليشمل مجالات متنوعة تهم التكوين والتربية.

كما أكد أن المغرب القوي بتجربته الديمقراطية قادر على المساهمة بشكل ملموس في الأمن والاستقرار في إفريقيا ” القارة التي تواجه مختلف أشكال الإرهاب “.

ودعا رئيس الجامعة الإفريقية بتوسكان رؤساء الدول الإفريقية إلى ” التعامل بإيجاب ” مع قرار المغرب العودة للاتحاد الإفريقي و” العمل مع المملكة تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس من أجل تجسيد انخراطه اتجاه إفريقيا بما يخدم مصلحة المواطنين الأفارقة “.

واعتبر أنه بالنسبة للجالية الإفريقية، فإن قرار المغرب العودة للأسرة الإفريقية ” مصدر فخر كونها تمنح الشعور بالانتماء إلى أسرة موحدة، أكثر فعالية ومصداقية في نظر العالم أجمع “.

وبخصوص الظروف التي انسحب فيها المغرب من المنظمة الوحدة الإفريقية، أكد مباي أنه من حق المغرب الاحتجاج ضد انتهاك الشرعية الدولية.

وبدوره، قال فرناندو سانتا سيسيليا غارسيا، أستاذ القانون بجامعة كومبلوتنس في مدريد، إن إعلان صاحب الجلالة الملك محمد السادس عودة المغرب إلى الاتحاد الأفريقي قرار ” صائب وإيجابي”.

وأوضح أن على المملكة “استعادة مكانتها الطبيعية” في هذه المنظمة الإفريقية التي لا يمكن أن ينظر إليها دون المغرب، الذي يعتبر “مرجعا” على مستوى القارة الإفريقية.

وتابع أن من شأن عودة المغرب إلى الاتحاد الإفريقي أن تعطي دفعة جديدة لتنمية القارة الإفريقية اجتماعيا وثقافيا واقتصاديا، مذكرا، في هذا الصدد، بجهود ومبادرات المملكة الهامة لتعزيز العلاقات مع عدد من بلدان القارة.

وأكد سانتا سيسيليا، في هذا الصدد،أن صاحب الجلالة الملك محمد السادس ما فتئ يعمل على أن تصبح إفريقيا نموذجا للتنمية على الصعيد الدولي.

واعتبر، من جهة أخرى، أن عودة المملكة إلى الاتحاد الإفريقي ستشجع على بروز حل لقضية الصحراء، مشددا على أن هذه المنظمة الإفريقية مدعوة، أيضا، للعب دور إيجابي في حل بعض الصراعات التي تهز القارة الإفريقية.

وأشار إلى أن من شأن هذه العودة أن تجعل هذه المنظمة الإفريقية فاعلا مهما في الساحة الدولية، مشددا على أن المملكة أضحت الآن واحدة من البلدان المرجعية في إفريقيا، لاسيما على المستوى الاقتصادي.

وخلص هذا الجامعي الإسباني إلى أن المملكة بلد يحظى باحترام على المستوى الدولي، ويحافظ على علاقات متميزة مع بلدان المغرب العربي، والعالم العربي، والاتحاد الأوروبي وآسيا.

وكان صاحب الجلالة الملك محمد السادس قد أعلن في رسالة الى القمة ال27 لقمة لاتحاد الأفريقي في كيغالي، الأحد الماضي، عن عودة المغرب إلى هذه المؤسسة الإفريقية.

وقال جلالته “إن أصدقاءنا يطلبون منا، منذ أمد بعيد، العودة إلى صفوفهم، حتى يسترجع المغرب مكانته الطبيعية، ضمن أسرته المؤسسية. وقد حان الوقت لذلك، مؤكدا أنه “من خلال هذا القرار التاريخي والمسؤول، سيعمل المغرب من داخل الاتحاد الإفريقي، على تجاوز كل الانقسامات”.

كواليس اليوم

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :ان جريدة كواليس الالكترونية تحتفظ بحقها في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر وتشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة كواليس الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً. شروط النشر: ان كواليس الالكترونية تشجّع قرّاءها على المساهمة والنقاش وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا تسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا تسمح كواليس الالكترونية بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا تسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.