لماذا لم تتفاعل الحكومة والبرلمان مع حملة “زيرو كريساج” من أجل قانون رادع؟

مشاهدة 23 يوليو 2016 آخر تحديث : السبت 23 يوليو 2016 - 9:58 مساءً

كواليس اليوم: إسماعيل هاني

أطلق مئات المغاربة نداءات على مواقع التواصل الاجتماعي من أجل التحسيس بتنامي الإجرام في عدة مدن بالمملكة، في حملة أطلق عليها “زيرو كريساج”.

اقرأ أيضا...

إعلان الحرب على حملة السيوف والسكاكين والأسلحة البيضاء عموما، عنوان حملة شعبية أطلقها بعض نشطاء المواقع الاجتماعية ولاقت تجاوبا كبيرا من طرف المديرية العامة للأمن الوطني وكافة مصالحها المركزية والخارجية، لكن جماعة العدل والإحسان دخلت على الخط، ما دفع بأصحاب الحملة إلى إلغائها خوفا من تسييسها واستغلالها في أمور ضد دولة المؤسسات، ولكل هدف خبيث، كما هو شأن هذه الجماعة الضالة.

مطلقو النداء الذين استعملوا أساليب شتى للتعبير عن مخاوفهم من استفحال الجريمة واستعراض بعض أسبابها، وفي نفس الوقت، استحضروا مسؤولية بعض الأطراف المتقاعسة عن القيام بواجبها من أجل إنجاح السياسات الأمنية، ونقصد هنا المنتخبين بالمجالس المحلية، والمشرعين (حكومة وبرلمان) المدعوين إلى تشديد النصوص القانونية في قضايا الإجرام وحمل السلاح الأبيض بدون مبرر قانوني، وأخذ مخاوف وهواجس المواطنين بعين الاعتبار في وضع الآليات القانونية لمحاربة هذه الشوائب التي تعكر صفو المواطن، ورجل الأمن، في نفس الوقت.

موجة الغضب الشعبي، استهدفت نواب البرلمان بسبب صمتهم عن استفحال بعض الممارسات التي تمس بأمن المواطن، وعدم تحركهم لاعتماد تشريعات زجرية صارمة تضع حدا للتسيب والفوضى وتحدي القانون.

عدم تفعيل الجانب الزجري في قوانين رادعة جديدة، أحد أسباب تنامي الإجرام والتي تجد في تساهل القانون، مبررا للاستمرار في ارتكاب المزيد من التجاوزات، وهو ما يؤكد مسؤولية المشرعين ونواب الأمة الذين يتجاهلون معضلة الأمن، لسبب بسيط وهو أنهم لا يعانون من نتائج استفحال الاجرام والانفلات الأمني، بسبب سكنهم بعيدا عن المواطنين وإقامتهم بأماكن راقية محروسة بشكل جيدا، تجعلهم لا يحسون بمعاناة المواطن البسيط.

إن حملة “زيرو كريساج” ينبغي أن تعالج من زاوية أخرى من طرف الحكومة والبرلمان، هذين الطرفين اللذين يهملان متطلبات الأمن بمفهومه الشمولي، ولم يتدخلا إلى حد الآن، لإعداد مشاريع قوانين جديدة، بدل الاكتفاء بالاستغلال السياسي لظاهرة الإجرام وتوظيفها لخدمة حساباتهم السياسية.

كواليس اليوم

التعليقات

  • ﺍﻟﺸﻌﺐ ﻳﻄﺎﻟﺐ ﺑﺎﻟﻐﺎء ﺗﻘﺎﻋﺪ
    ﺍﻟﻮﺯﺭﺍء ﻭﺍﻟﺒﺮﻟﻤﺎﻧﻴﻴﻦ ﻣﻊ ﺍﻟﺤﻔﺎﻅ ﻋﻠﻰ ﺗﻘﺎﻋﺪ
    ﺍﻟﻤﻮﻇﻔﻴﻦ ﻻﻧﻪ ﺣﻘﻬﻢ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻉ .ﻭﻧﺤﻦ ﻻﻧﺮﻓﺾ
    ﺳﻨﺔ ﺍﺫﺍ60ﺍﻟﺰﻳﺎﺩﺓ ﻓﻲ ﺳﻨﻮﺍﺕ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻓﻮﻕ
    .ﻛﺎﻧﺖ ﻓﻲ ﻣﺼﻠﺤﺔ ﺍﻟﻮﻃﻦ

  • و كاين شي كريساج أكبر مما فعله هذا المتملق المنافق للمغاربة كاين شي كريساج أكبر من أنك تزيد 3 سنوات ف عمر موظف باش يخلص سنوات النهب من خيرات هذا البلد

  • كيتفاعلو غا مع زيرو زيادة فالصالير وزيرو تنمية وزيرو صحة وزيرو جودة في التعليم…!

  • ما فيديهمش. هم مسيرين وليس مخيرين . هم عبيد البنك الدولي. يملي عليهم القوانين و يصوطون عليها لتصبح سارية المفعول.

  • لأنها لا تملك الحلول البديلة للقضاء على الظاهرة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :ان جريدة كواليس الالكترونية تحتفظ بحقها في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر وتشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة كواليس الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً. شروط النشر: ان كواليس الالكترونية تشجّع قرّاءها على المساهمة والنقاش وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا تسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا تسمح كواليس الالكترونية بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا تسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.