صدق أو لا تصدق: هذه الأشياء ستقودك إلى منصة الإعدام في كوريا الشمالية

مشاهدة 22 سبتمبر 2016 آخر تحديث : الخميس 22 سبتمبر 2016 - 12:43 مساءً

عن (وكالات) بتصرف

على امتداد العالم باتساع جغرافيته وتنوّع ثقافاته ودوله، طالما شهدت الأنظمة السياسية والحكومات أنماطًا متنوّعة ومختلفة، وغريبة فى بعض الأحيان، وحملت مفارقات مدهشة ما بين اختلاف وتعدّد انحيازات الأنظمة الحاكمة، وفى هذا الإطار ستطول قائمة الحصر، بدءًا من نيرون الذى حرق روما ليعيد بناءها على الطريقة التى ترضيه وتحقق طموحاته، أو الحاكم بأمر الله الذى كانت فترة حكمه لمصر ضمن عمر الدولة الفاطمية فترة للغرائب والعجائب، كأن يمنع العامة من تناول وجبة “الملوخية”، أو يجبر الناس على العمل ليلاً والنوم نهارًا، وربما بن ينتهى الأمر بالنظام الشيوعى، والرئيس الراحل كيم جونج إل، وابنه الرئيس الحالى كيم جونج أون، وما أحدثاه من عجائب وغرائب فى كوريا الشمالية.

اقرأ أيضا...

كوريا الشمالية هى الشطر الشمالى من شبه الجزيرة الكورية، تبلغ مساحتها 120 ألف كيلو متر مربع، وعدد سكانها وفق آخر إحصاء 25 مليون مواطن، ونظام الحكم فيها جمهورى اشتراكى يقوم على نظام الحزب الواحد، بينما يبلغ ناتجها الإجمالى 45 مليار دولار، ومتوسط دخل الفرد 2500 دولار، والرئيس الحالى كيم جونج أون هو الحاكم الثالث من الأسرة ذاتها منذ إعلان استقلال كوريا الشمالية، تاليًا لأبيه كيم جونج إل، والجد كيم إل سونج، وهى العائلة التى أحكمت قبضتها الحديدية على كوريا الشمالية ومواطنيها، وملأت أجواءها وتفاصيلها بالمفارقات والغرائب، وهنا نورد لك من غرائب كوريا الشمالية 10 أنشطة ممنوعة ومحرّمة على المواطنين، وتقود إلى الإعدام.

مشاهدة قنوات التليفزيون الخارجية

من الأمور الممنوعة والمحرّمة على مواطنى كوريا الشمالية مشاهدة أيّة مواد إعلامية أو قنوات تليفزيونية خارجية، وليس مسموحًا لهم بتلقى ومتابعة أية مواد متلفزة إلا عبر قنوات الدولة ووفق بروباجندا النظام الشيوعى، وقد شهدت الفترة الأخيرة إعدام حوالى 50 مواطنًا – خلال السنة الماضية فقط – بسبب مشاهدتهم لمسلسلات ومواد إعلامية عبر قنوات الجارة كوريا الجنوبية .

علم كوريا الشمالية مشاهدة أفلام البورنو والمواد الإباحية

كذلك فإن تداول أو مشاهدة أفلام البورنو والمواد الإباحية من الأمور الممنوعة منعًا باتًا فى كوريا الشمالية، والتى تقود من يقترب من هذه المساحة إلى منصّة الإعدام، وهو ما حدث بالفعل خلال عام 2013 مع صديقة الرئيس الحالى كيم جونج أون، التى أعدمها الرئيس بنفسه مستخدمًا رشّاشًا آليًّا سريع الطلقات وأمام عائلتها، وذلك بسبب مشاهدتها لفيلم إباحى.

تعاطى الكحول فى غير العطلات

لا يسمح النظام الحاكم فى كوريا الشمالية بتعاطى المواد الكحولية وتداولها إلى فى العطلات والمناسبات العامة، وحال ضُبط أحد المواطنين يحمل المشروبات الكحولية أو يتعاطاها فى غير هذه الأوقات فإنه يتعرض لكثير من التحقيقات والمشكلات القانونية والعقوبات الصارمة أحيانًا، وهو ما حدث مع وزير الجيش السابق فى كوريا الشمالية، الذى أُعدم بقذيفة “هاون” لتعاطيه الكحول فى أثناء فترة الحداد، التى امتدت لمئة يوم، على الزعيم السابق كيم جونج إل.

سماع الموسيقى الغربية

النظام الحكام فى كوريا الشمالية يتحكم فى كامل تفاصيل الحياة وما يتلقاه المواطنون ويتفاعلون معه، وعلى رأس هذه الأمور تخضع المواد الثقافية والفنية لرقابة مشددة من الدولة، ولهذا فإن كوريا الشمالية تتحكم فى كل أنواع الموسيقى التى يتم تداولها وتلقيها فى البلاد، ولا بدّ أن تمجد هذه الموسيقى نظام كوريا الشمالية الحاكم، وأن تحتفى بالقواعد الصارمة والنموذج المغلق الذى يعتمده النظام، وغير هذا من أشكال الموسيقى ممنوع تداوله وتلقيه، ويعتبر من أشكال الموسيقى الوضيعة وغير المقبولة والمحرم تداولها فى كوريا الشمالية، ومن يُضبط حال استماعه لأى من أشكال الموسيقى الغربيى يُعاقب بالإعدام.

إجراء مكالمات دولية

المجتمع الكورى الشمالى مجتمع مغلط ومحكوم بسياج حديدى بشكل فعلى وعملى، وليس مجازًا أو تزيّدًا فى الوصف، ولهذا فإن كل أنماط التواصل مع العالم الخارجى بعيدًا عن سلطة ووصاية الدولة هو من المحظورات والأمور الممنوعة على المواطنين، وعلى هذه الأرضية فإن إجراء اتصالات ومكالمات دولية من الأمور المحرمة والتى تقود إلى الإعدام الفورى، وقد شهد العام 2007 إعدام أحد رؤساء المصانع فى البلاد عبر إطلاق النار عليه بحضور 150 ألف متفرج فى ستاد رياضى ضخم، بتهمة إجراء مكالمة دولية.

السفر خارج البلاد

للسبب السابق الإشارة إليه، ولإحكام النظام الحاكم فى كوريا الشمالية لقبضته الحديدة على حياة المواطنين وتفاصيلها، يُعدّ السفر خارج كوريا الشماليى جريمة كبرى، ومن الأمور الممنوعة تمامًا والمجرّمة بشكل عنيف وحاد، ولهذا فهى من الطرق السريعة التى تقود مرتكبها إلى منصة الإعدام، وبينما يفر كثيرون من الكوريين الشماليين من البلاد بشكل سرى إلى الصين أو غيرها من البلاد المجاورة، يعتبر هذا الأمر مجازفة كبرى منهم، تعرضهم للإعدام مباشرة إذا تم ضبطهم، وتضعهم على قائمة المطلوبين للإعدام من جانب النظام الحاكم فى كوريا الشمالية.

العقائد وممارسة الطقوس الدينية

ضمن مفارقات كوريا الشمالية ونظامها الحاكم، الذى يعتمد التوجه الشيوعى عنوانًا له، ويسيطر الإلحاد عليه وعلى تركيبة السكان والمجتمع بنسبة تفوق 64 %، أن النظام فى كوريا الشمالية وضع قوانين وضوابط تصون حرية العقيدة واختيار الدين، بينما يقوم على صعيد الممارسة العملية بمطاردة وحصار كل الأفكار والعقائد والأديان، حتى الملحدين واللا دينيين ممن يسيرون مع الدولة فى طريقها، وفى العام 2013 قام النظام الحاكم فى كوريا الشمالية بتعذيب آلاف المواطنين على خلفية أفكارهم وانحيازاتهم الفكرية والدينية، وأعدم – فى العام نفسه وفى استاد رياضى بحضور آلاف المتفرجين – 80 مواطنًا مسيحيًّا، على خلفية امتلاكهم نسخًا من الكتاب المقدس “الإنجيل والعهد القديم”.

تصفح مواقع الإنترنت

ضمن منظومة الحصار التى تفرضها حكومة كوريا الشمالية على مواطنيها، تتحكم الحكومة فى كل التفاصيل التى تخص حياتهم وشؤونهم، بدءًا من الملبس والمأكل وأسماء الأطفال وطريقة الحياة والعمل، ولهذا كان من الطبيعى أن تحتل الثقافة والمعرفة ووسائل التعلم مكانًا متقدّمًا على قائمة المراقبة والحصار والمحظورات، وضمن هذه الوسائل تأتى شبكة المعلومات الدولية على رأس القائمة، ولهذا يدير النظام الحاكم فى كوريا الشمالية شبكة إنترنت داخلية خاصة فى الدولة، عبارة عن تسويق أيديولوجى للنظام وانحيازاته، بينما تراقب الدولة شبكة الإنترنت العالمية رقابة محكمة، ولا يُسمح باستخدامها – رغم هذه الرقابة والحجب – إلا بإذن من الدولة، ويواجه الكتاب والصحفيون ومن يتعاملون مع الإنترنت عقوبات صارمة لأبسط الأمور، ومنها سجن صحفى 6 شهور لأن مقالاً له ورد فيه خطأ فى أحد الحروف.

قيادة السيارات والمركبات الخاصة

حرية التحرك والانتقال – كواحدة من الحريات الأساسية للبشر والتى نصت عليها المواثيق والاتفاقات الدولية المختلفة – ليست من الأمور اليسيرة والمتوفرة للمواطنين الكوريين الشماليين، فمواطنو هذه الدولة الشمولية المغلقة محرومون من التحرك بحرية والانتقال السلس بين مناطق وأقاليم الدولة، ومعدل امتلاك السيارات الخاصة فى كوريا الشمالية لا يزيد على سيارة واحدة لكل 1000 مواطن، وليس مسموحًا بامتلاك السيارات الخاصة وقيادتها إلا للمسؤولين والوزراء وقادة النظام السياسى فى البلاد.

مناقشة سياسة الدولة

لا يقبل النظام الحكام فى كوريا الشمالية أن يكون مثارًا للنقاش والحوار بين المواطنين، ولا يقبل أن تُطرح سياساته ومواقفه الدولية والمحلية على طاولة النقاش والحوار بين المواطنين، ولهذا فإن واحدة من الجرائم الكبيرة التى تعرض مرتكبها لمشكلات قانونية وعقوبات إدارية، قد تصل إلى الإعدام أحيانًا، هو مناقشة سياسة الدولة ومواقفها، وهو ما يقود المضبوط بهذا الفعل إلى الخضوع لدورات ومعسكرات تعليم وتأهيل يعانى فيها من العقاب البدنى والأعمال الشاقة إلى جانب محاضرات التلقين الأيديولوجى وغسيل المخ، حتى يعود إلى الطريق التى اعتمدها النظام للمواطنين، أو يلقى مصيره العنيف بالقتل.

كواليس اليوم

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :ان جريدة كواليس الالكترونية تحتفظ بحقها في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر وتشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة كواليس الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً. شروط النشر: ان كواليس الالكترونية تشجّع قرّاءها على المساهمة والنقاش وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا تسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا تسمح كواليس الالكترونية بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا تسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.