الأمم المتحدة: دول غامبيا والسينغال والأردن وبالاو متشبثة بالحكم الذاتي لإنهاء نزاع الصحراء

مشاهدة 8 أكتوبر 2016 آخر تحديث : السبت 8 أكتوبر 2016 - 4:25 مساءً

كواليس اليوم: عن (ومع) بتصرف

دعت غامبيا، أمس الجمعة أمام اللجنة الرابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة، إلى دعم مبادرة الحكم الذاتي، “الإطار الوحيد القادر على تقديم حل لقضية الصحراء”.

اقرأ أيضا...

وأعلن السفير، الممثل الدائم لغامبيا بالأمم المتحدة، مامادو تانغارا، أن “هذه المبادرة المتبصرة وذات المصداقية، تشكل أرضية لعملية السلام الحالية، كما تمثل الإطار الوحيد القادر على تقديم حل لهذه المشكلة التي طال أمدها”.

وقال تانغارا إنه “يتيعن علينا، بالنظر إلى التبصر الذي أظهره المغرب، دعم مبادرة الحكم الذاتي الرامية إلى حل النزاع حول الصحراء،” مذكرا بالإنجازات الكبرى التي حققها المغرب في مجال حقوق الإنسان، والتنمية السوسيو اقتصادية، سواء بالصحراء أو بباقي مناطق المملكة.

وأكد الدبلوماسي الغامبي أن المغرب أحرز تقدما كبيرا في مجال حقوق الإنسان في الصحراء، مذكرا بأن هذه الانجازات اعترف بها في القرار 2285 لمجلس الأمن، الذي سلط الضوء على التعاون بين المملكة ومكتب المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، وتعزيز دور المجلس الوطني لحقوق الإنسان ولجانه الجهوية في العيون والداخلة.

وعلى الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي، تابع أن المملكة نجحت في تحقيق “إنجازات كبيرة” من خلال استثمار نحو 7.8 مليار دولار في الصحراء، التي تعيش الآن على إيقاع “تحول اقتصادي”.

من جهة أخرى، أكد تانغارا أن الجمهورية الإسلامية لغامبيا ترحب بقرار عودة المغرب إلى الاتحاد الأفريقي، وهي العودة التي “ستضمن لعملية السلام في الصحراء دعما واسعا “.

وأكد ممثل السينغال لدى الأمم المتحدة أن مبادرة الحكم الذاتي التي اقترحها المغرب لتسوية النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية توفر إطارا ملائما من أجل إيجاد تسوية نهائية لهذا النزاع بما فيه مصلحة سكان منطقة المغرب العربي.

وقال مساعد الممثل الدائم للسينغال لدى الأمم المتحدة، غورغي سيس، أمام اللجنة الرابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة، إننا “على قناعة بأن هذه المبادرة، التي أعدت بحسن نية، تبقى الإطار الملائم، أكثر من أي وقت مضى، لإيجاد تسوية نهائية لهذا النزاع، على قاعدة تفاهم دينامي وواقعي”.

وأضاف أنه في حال القيام بالأمر، “ستتعزز وحدة بلدان المغرب العربي، بما سيساعد على خلق الظروف المواتية من أجل تنسيق أفضل للسياسات والمبادرات، بشكل يسهل الاستغلال الأمثل للفرص الهائلة لهذه البلدان، ويعود بالنفع على شعوبها كافة”، موضحا أنه سيسمح أيضا بالتطرق إلى “التحديات التي تفرض نفسها على المنطقة والساحل المجاور وغيرها”، بما في ذلك الارهاب والجريمة المنظمة العابرة للحدود والاتجار في المخدرات والأسلحة والبشر والتهريب.

وأضاف الدبلوماسي السينغالي أن تسوية سياسية متفاوض بشأنها، على أرضية المبادرة المغربية، من شانها أيضا أن تساعد على الأخذ بعين الاعتبار قضية السكان في مخيمات تندوف، من خلال تطبيق القانون الانساني الدولي.

وجدد سيس التأكيد على دعم بلده للمسلسل السياسي الجاري تحت رعاية الأمم المتحدة، بهدف التوصل إلى تسوية سياسية متفاوض بشأنها ومقبولة من الأطراف، مشيرا في هذا السياق إلى “الإرادة الأكيدة للسلطات المغربية لمواصلة جهودها من أجل ضمان النجاح المأمول للمسلسل السياسي الجاري تحت رعاية الأمم المتحدة”.

من جهة أخرى، أعرب عن “إعجابه بالركائز المهمة التي أرساها المغرب في مجال حماية حقوق الانسان بالمنطقة، والتقدم الذي أحرزه والمعترف به من قبل مجلس الأمن، خاصة في قراره رقم 2285″، فضلا عن تنظيم “الانتخابات الجماعية وأول اقتراع جهوي بالصحراء يوم 4 شتنبر 2015 “دون أية حوادث وفي جو هادئ”، بالإضافة إلى الانتخابات التشريعية التي جرت أمس، 7 أكتوبر.

كما أشاد ب “الجهود الهامة التي بذلتها المملكة من أجل تشجيع التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالصحراء، خاصة إطلاق النموذج الجديد للتنمية بالأقاليم الجنوبية يوم 7 نونبر 2015، باستثمار يصل إلى 7,7 مليار دولار، والذي سيمكنه على المدى البعيد من إحداث 120 ألف منصب شغل جديد”.

من جهة أخرى، رحب سيس بقرار المملكة “العودة إلى عائلتها الإفريقية، التي لم يتخل عن الانتماء إليها بتاتا”، مذكرا بأن السينغال “كبلد شقيق وصديق”، انضمت إلى 28 دولة عضو بالاتحاد لتوجيه ملتمس إلى الرئيس الدوري للاتحاد الافريقي يشيد بهذا القرار، والذي يشكل بدوره “عملا آخر سيذكره التاريخ”.

ومن جهتها، ثمنت الأردن، أمام اللجنة الرابعة للأمم المتحدة، مبادرة الحكم الذاتي “الجادة وذات مصداقية” التي قدمها المغرب لتسوية نهائية للنزاع المفتعل حول الصحراء المغربية، وكذا الجهود والإصلاحات التي انخرطت فيها المملكة لتنمية هذا الجزء من ترابها.

وقالت صونيا إسحاق أحمد الصغير، التي كانت تتحدث باسم البعثة الدائمة للأردن لدى الأمم المتحدة، إننا “نثمن الجهود والإصلاحات التي تقوم بها المملكة المغربية في منطقة الصحراء بما فيها مبادرة الحكم الذاتي قدمتها إلى مجلس الأمن، حيث تعتبر هذه المبادرة جادة وذات مصداقية وتستحق النظر فيها بإيجابية بغية التوصل إلى حل شامل وعادل”.

ودعت كافة الأطراف المعنية بهذا النزاع الإقليمي إلى “مزيد من التعاون فيما بينها، ونؤكد على أهمية الانخراط من دون شروط مسبقة وبحسن نية في مفاوضات تفضي إلى حل سياسي دائم ومقبول من قبل جميع الأطراف، ويستند إلى قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة”.

وأكدت أحمد الصغير، في هذا الصدد، أن المنظمة الأممية تظل المظلة الوحيدة المقبولة لدى الأطراف، والتي يمكن أن تعمل على تقريب وجهات النظر وتعزيز إجراءات الثقة بينها.

وبدورها، دعت جمهورية بالاو، امام الجمعية العامة للأمم المتحدة، إلى التوصل إلى حل سياسي عادل ودائم ومقبول من الأطراف لقضية الصحراء.

وقال السفير الممثل الدائم لجمهورية بالاو بالأمم المتحدة، كاليب أوتو، إننا “ندعو كل الأطراف إلى الانخراط بحسن نية في مفاوضات جوهرية ومكثفة من أجل التوصل إلى حل سياسي وعادل ودائم ومقبول من الأطراف”.

وأكد أن هذا الحل يتعين أن “يقوم على روح الواقعية والتفاهم”، مشيرا إلى أن المقترح المغربي للحكم الذاتي يشكل “توافقا ذا مصداقية وأرضية للمضي قدما في المفاوضات”.

في هذا السياق، استشهد أوتو بمقتطف من خطاب صاحب الجلالة الملك محمد السادس أمام الدورة السبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة، والذي أشار فيه جلالته إلى “إننا نأمل أن تواصل منظمة الأمم المتحدة جهودها من أجل حل الخلافات بالطرق السلمية، والتزامها باحترام سيادة الدول ووحدتها الترابية، لتحقيق تطلعات شعوب العالم إلى السلم والأمن والاستقرار”.

كواليس اليوم

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :ان جريدة كواليس الالكترونية تحتفظ بحقها في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر وتشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة كواليس الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً. شروط النشر: ان كواليس الالكترونية تشجّع قرّاءها على المساهمة والنقاش وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا تسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا تسمح كواليس الالكترونية بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا تسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.