الطائر النبيل
نشر الأحد 11 ديسمبر 2016 - 19:36

بقلم : محمد حسيكي

الطيور البرية أشكال عديدة ومتنوعة من تنوع بيئي مختلف الأوكار والأحجام والألوان، منها المحلية رقاصة ضيوف البيت، كالطبيبة الهلالبة . ومنها الساحلية، كالنوارس والبطارق البحرية، ومنها القارية كالعابرة بين المناطق القطبية، ومنها الموسمية كعصفورة الحرث – أم سيسية – ومنها طيور المناطق الاستوائية، والجليدية، والجبلية، والمروج الخضراء، والأماكن الضحلة ، والمالحة والمناطق الجافة، والجرداء، إلغ، ومنها المائية التي تعيش في البرك والضائيات المائية .
ومنها البرية التي تعيش في البراري الموسمية : كطائر العيس ترتوي من تساقطات الأجواء الندية أو المطرية .
طائر العويس : طائر يعيش في البراري الأرضية، يشرب من الحمولات الفضائية . يتنقل بين الجهات الرطبة من المناطق الحارة
لا يقتله في البيداء الظمأ من رحمة السماء، التي ينزل منها المطر أو يسيل من برودة أجوائها ندى القطر، يتحمل القيظ كتحمل الإبل الظمأ، يحمل السحب كحمل الجمل سنامه، يتابع القطر من أجواء السحب، إن لم يجد لها مكانا من سطح الأرض، إ يبسط لها جناحيه متمايلتين يستحوض الماء من ظهره ويلف نحوهما عنقه ينقر بمنقاره القطر قطة تلو قطة . يرتوي من قطر السماء ظمأ الأرض .
والطيور على كثرتها تصنف بين النهارية التي ترعى نهارا من طلعة الضوء اليومي، وتنام ليلا من غروب الضوء الشمسي
ومنها الطيور النهارية الليلية القادرة على الإبصار نهارا وليلا، كالبوميات: طيور اللغط الليلي، والكرزيطة : طيور الفضاء الليلية
وهاذين الصنفين من فصيلة الطيور القمرية التي تجتمع فيها روابط الاتصال اليومي بين فصيل الطيور النهارية وفصيل الطيور الليلية .
الطيور الليلية : طيور نادرة تسير نحو الانقراض لكون الحياة البشرية غطت أوكار أماكن تواجدها حيث تتخذ من الأماكن الخلية مخابئ لعيشها، إذ تصوم النهار من مخابئها، وتقتات بالليل من فضاءات عيشها، وهي من فصيلة الطيور النجمية الخاصة بالفضاء الليلي، لا تقوى على رؤية ضوء الشمس، إذ تزداد من الأماكن المظلمة، وتسعى للرعي من الزمن الكوني المظلم، تستيقظ من بعد غروب الشمس، وتعود إلى وقرها من بزوغ ضوء الصبح، تعرف منها الصقور الليلية البيضاء المسماة البومة البيضاء، ومنها طائر السحت الليلي، نسبة لكونه يقتات ليلا، ويصوم نهارا . ومنها الدج الجحري من شاكلة الدجاجيات التي تعيش بالجحور المظلمة، ومنها الخفافيش الليلية وهي من فصيلة طيور المذنبات الفضائية
كل الطيور الليلية تتجنب الأماكن التي يستقر منها الانسان باستثناء البوميات – الليلية النهارية – والخفافيش الليلية التي تهاجم ليلا الرضع من الأطفال وتصيبهم بأمراض الهزة النفسية والجسمية من شدة الإصابة بالطائر الخفاش، تحكم معرفة ضرباتها بعض النسوة من ذوات الخبرة في علاج ضربة الطائر الخفاش.
هر الشبق : من فصيلة القطط المنقرضة من منطقة شمال إفريقيا، نقله العرب إلى قصور غرناطة عهد تواجدهم من البلاد الإيبيرية ويسميه الأندلسيون الوشق الإيبيري من معرفتهم به من البلاد الأيبيرية، وهو من القطط الموحشة المفترسة من المناطق الخلوية، أحل العرب صيده، والحفاظ على نوعه من دخائر علمهم ومرادفات بلاغتهم، بالاسم المرادف : – شبق : هره -، ويجدر بالمغرب أن يستورد منه، ويعيد النوع إلى موطنه الأصلي من حديقته الوطنية .
البوم الأبيض : يجري اسمه على لسان الساكنة من لسان الإفرنجية : طائر البو – BAOU – كان يقدم قربان هدية من المنصور العلج إلى بلجيكيي – Liège -  وإلى الإفرنجيين عهد عمران مكناسة الزيتون مقابل المواد الفلاحية والأحياء النادرة من البرية .
الطائر النبيل : يستمد اسمه من عهود البتراء العهد الذي استمد منه قدسيته من اتخاذ سكنه من الوسط السكاني من أعالي البنيان بسقوف القباب : وهو طائر عصفوري يغطي جسمه السفلي البياض، وجسمه العلوي السواد، مع زينة عنقية قلادية حمراء، طائر بهلواني مرح، يتراقص طيرانا بجناحيه، إن كان يزهو من غدير الأمطار اتخذ من خفة زهوه طينا يبني به عشه من سقف البيت
وإن كان يتلاعب بين رعي قطعان الأغنام من الأيام المطرة اتخذ من أصوافها نتفا لفرش عشه، يجري عليه الوقار من أهل المغرب لا يقربون عشه، كما يربون أبناءهم ويحثون على وقاره من انحداره من مقام البتراء .