إن أطروحات التكفير، والتحريض على الإرهاب، ليس فكرا جديدا عند حزب العدالة والتنمية، فقبل أيام قليلة، سبقت مقتل السفير الروسي، خرج كبيرهم، عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة “المعلقة”، بتصريحات نارية ضد روسيا الفدرالية، يتهمها بالمسؤولية التامة عن مجازر التدمير والخراب الواقعة في سوريا، محملا هذه الدولة، في انسجام تام مع توجهات الفكر الأردوغاني، والتنظيمات المتطرفة، كل ما وقع ويقع في سوريا.
ولم يبق له إلا أن يحملها كذلك، ما جرى ويجري في ليبيا وتونس ومصر.
وربما أيضا بورما ونيجيريا وغيرها من بؤر التوتر في العالم.
إن إصرار دعاة الفتنة على تحميل روسيا الفدرالية مسؤولية ما وقع في الشرق الأوسط، هو فكر قاصر، أو متغاض عن الحقيقة.
فبنكيران وأتباعه، لم يسبق لهم أبدا أن نددوا أو استنكروا الفظاعات والجرائم البشعة ضد الإنسانية، التي ارتكبتها ولا زالت، تنظيمات إرهابية خطيرة جدا، فوق الأراضي السورية والعراقية، ومنها تنظيم “داعش” الإرهابي.