هيومان رايتس ووتش والمجلس الأعلى للفاعلين غير الحكوميين ينددان بهمجية الجزائر ضد المهاجرين

مشاهدة 11 ديسمبر 2016 آخر تحديث : الأحد 11 ديسمبر 2016 - 7:30 مساءً

كواليس اليوم: عن (وكالات) بتصرف

قالت “هيومن رايتس ووتش” إن السلطات الجزائرية اعتقلت أكثر من 1400 مهاجر من جنوب الصحراء الأفريقية الكبرى منذ 1 دجنبر الحالي. ورحّلت السلطات عدة مئات منهم عبر الحدود إلى النيجر، حسبما أفادت شهادات البعض من المهاجرين.

اقرأ أيضا...

واحتجزت قوات الأمن المهاجرين في الجزائر العاصمة وحولها، ونقلتهم 1900 كلم جنوبا إلى مخيم في تمنراست، نُقل منه بعضهم إلى النيجر. ولم تذكر الحكومة الجزائرية رسميا أي شيء عن العملية.

وقالت سارة ليا ويتسن، مديرة قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش: “الترحيل الجماعي والفوري للمهاجرين، بمن فيهم الرجال والنساء الذين فرّوا من الاضطهاد أو عملوا لسنوات في الجزائر، هو انتهاك لحقوقهم. حق الدولة في السيطرة على حدودها ليس رخصة للتعسف”.

ومن بين المنقولين قسرا إلى تمنراست بعض اللاجئين المسجلين وطالبي اللجوء، فضلا عن مهاجرين عاشوا وعملوا لسنوات في الجزائر. ومن غير المعروف إن كان هناك لاجئون أو طالبو لجوء من بين المُرحّلين.

وشوهدت قوافل المهاجرين المطرودين تعبر بلدة أرليت شمال النيجر، ثم مدينة أغاديز جنوبا، وفقا لتقارير غير مؤكدة.

وبما أن الجزائر طرف في “اتفاقية عام 1951 الخاصة بوضع اللاجئين”، تُحظر عليها الإعادة القسرية لأي لاجئ معترف به أو طالب لجوء أو أي أجنبي آخر، إلى مكان قد يواجه فيه خطر التعرض للاضطهاد والتعذيب أو للمعاملة اللا إنسانية والمهينة.

بالإضافة إلى كونها طرفا في اتفاقية اللاجئين، الجزائر هي أيضا طرف في “الاتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم”، التي تحظر الطرد الجماعي للعمال المهاجرين وأفراد أسرهم، وتطلب دراسة كل حالة طرد محتملة والبتّ فيها بشكل فردي. وتنطبق الاتفاقية على جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم، بغض النظر عن وضعهم.

واحتجزت السلطات المهاجرين من جنوب الصحراء الأفريقية الكبرى، من منازلهم وأماكن عملهم، ونقلتهم أولا إلى منطقة زرالدة في ضواحي العاصمة. وأجبرت السلطات في 2 دجنبر بعض المهاجرين على الصعود إلى أول قافلة من الحافلات المتجهة نحو تمنراست.

من جهته، ندد المجلس الأعلى للفاعلين غير الحكوميين بالغابون وشبكة منظمات المجتمع من أجل اقتصاد أخضر بإفريقيا الوسطى، أمس السبت، ب”الترحيل المكثف والقسري” لمهاجرين من إفريقيا جنوب الصحراء من طرف الجزائر، داعين الاتحاد الإفريقي والمؤسسات الإقليمية إلى اتخاذ موقف بخصوص هذا الوضع. وقال منسق المجلس الأعلى للفاعلين غير الحكوميين بالغابون، نتزانتزي مياغو، والرئيس التنفيذي لشبكة منظمات المجتمع من أجل اقتصاد أخضر بإفريقيا الوسطى، في تصريحات لوكالة المغرب العربي للأنباء، إنه إثر عملية الترحيل المكثف والقسري لمهاجرين ينحدرون من إفريقيا جنوب الصحراء، من طرف الجزائر، “نسائل الاتحاد الإفريقي بخصوص العنف الذي تعرض له المهاجرون من طرف الحكومة الجزائرية، ونطالبه بإدراج هذه القضية في أجندة اجتماع يناير المقبل”. وأطلق مسؤولا هاتين المنظمتين، بالمناسبة، نداء لمقاطعة المنتدى الجزائري-الإفريقي، معربين عن اندهاشهم لسلوك الجزائر في الوقت نفسه الذي تعد فيه مكلفة بملف حقوق الإنسان داخل الاتحاد الإفريقي، “وهو ما يشكك في قدرات الجزائر على بلوغ إفريقيا موحدة”. كما دعيا الرئيس الحالي للمجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا، والمجموعة الاقتصادية لدول وسط إفريقيا، إلى اتخاذ موقف بخصوص هذه الوضعية التي “تعد في رأينا باعتبارنا مجتمعا مدنيا، عرضا لإخوتنا الأفارقة كما لو أنهم ماشية”. وأضافا أن المجتمع المدني الإفريقي يظل مترقبا للتفسيرات التي ستقدمها الحكومة الجزائرية لهذا الأمر. كما نوه المسؤولان بالإدانة التي عبر عنها مسؤول التواصل بمنظمة العفو الدولية بالجزائر، الذي طالب بإحالة المسؤولين عن هذه الانتهاكات على القضاء من أجل حماية المهاجرين من الاعتداءات المدنية والاعتداءات الجنسية وكراهية الأجانب.

كواليس اليوم

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :ان جريدة كواليس الالكترونية تحتفظ بحقها في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر وتشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة كواليس الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً. شروط النشر: ان كواليس الالكترونية تشجّع قرّاءها على المساهمة والنقاش وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا تسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا تسمح كواليس الالكترونية بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا تسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.